تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
بل وكذا القائم بالقاعد وإن فرض تمكّن الثاني من الركوع والسجود ونحوهما وتعذّرهما على القائم ( 1 ) . [ ويتّجه التجنّب عن مثل هذه الكيفيات من الجماعات ] . ولو حدث للإمام ما يوجب القعود أو مطلق النقص في الأثناء وجب على المأموم الانفراد ما لم يستنب الإمام غيره ( 2 ) . بل قد يقال باعتبار ذلك [ عدم النقص ] في تمام الصلاة وإن لم يكن ائتمّ به المأموم حال النقص ، فلو فرض فعل الإمام بعض الصلاة قاعداً فتمكّن من القيام في البعض الآخر فأريد الائتمام به حال كماله لم يجز ؛ لنقص صلاته التي يراد الائتمام بها وإن كان لا يخلو من إشكال ( 3 ) . ( و ) كذا ( لا ) يجوز أن يكون الإمام ( امّياً بمن ليس كذلك ) ( 4 ) . [ بلا فرق فيها بين الجهرية والاخفاتية ] .
شرح
( 1 ) لإطلاق الدليل السابق [ أي النبوي ] ، وإن كان يمكن دعوى انصرافه إلى القائم المتمكّن ، إلّا أنّه لمّا كانت الجماعة توقيفيّة والأصل عدم سقوط القراءة وغير ذلك اتّجه التجنّب عن مثل هذه الكيفيات من الجماعات التي ليس في النصوص والفتاوى ما ينقّحها ، فتأمّل جيداً . ( 2 ) كما صرّح به في التذكرة والذخيرة « 1 » ؛ لظهور النصّ والفتوى في اعتبار ذلك ابتداءً واستدامة وإن كان الأوّل أظهر الفردين منهما . ( 3 ) 1 - لظهور النبوي المزبور [ في غيره ] . 2 - ومعاقد الإجماعات السابقة في غيره . 3 - وعدم ثبوت العلّة المذكورة . ( 4 ) بلا خلاف صريح أجده فيه ، بل في التذكرة والذكرى « 2 » وعن الغريّة وارشاد الجعفريّة « 3 » وظاهر المعتبر « 4 » الإجماع عليه مع التصريح في جملة منها بعدم الفرق بين الجهريّة والإخفاتيّة في ذلك . وهو العمدة فيه بعد أصالة عدم سقوط القراءة عن المأموم ؛ لانصراف إطلاق الأدلّة إلى غيره ، وبعد الكلّية المزبورة خصوصاً بالنسبة إلى القراءة ، وإن كانا هما معاً لولاه [ الإجماع ] محلّاً للنظر . كالاستدلال عليه بالأخبار الآمرة بتقديم الأفضل « 5 » ؛ ضرورة أفضليّة القارئ عليه ، وبخبر أبي عبيدة : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعضهم لبعض : تقدم يا فلان ، فقال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : يتقدّم القوم أقرأهم للقرآن ، فإن كانوا في القراءة سواء فالأقدم هجرة » « 6 » ، الحديث المساق لبيان الفضل والاستحباب اللذين تعرفهما إن شاء اللَّه عند ذكر المصنّف لهما كغيره من الأصحاب ، وإن كان يمكن أن يقال بإرادة القدر المشترك بين الندب والوجوب من خصوص هذا الأمر فيه .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 288 . الذخيرة : 390 . ( 2 ) التذكرة 4 : 290 . الذكرى 4 : 395 . ( 3 ) نقله عنهما في مفتاح الكرامة 10 : 13 . ( 4 ) المعتبر 2 : 437 . ( 5 ) الوسائل 8 : 347 ، ب 26 من صلاة الجماعة ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 8 : 351 ، ب 28 من صلاة الجماعة ، ح 1 .