[ والظاهر الالتزام بوجوب التوبة عن كلّ ذنب ولو الصغيرة من حيث كونه خروجاً عن الطاعة وفعل قبيح في ذاته ] ( 1 ) .
( و ) كذا يعتبر في الإمام ( العقل ) حال الإمامة ( 2 ) .
نعم لا بأس بالجنون قبلها كما لو كان أدواريّاً ( 3 ) .
( و ) كذا يعتبر في الإمام ( 4 ) ( طهارة المولد ) ، فلا يجوز الائتمام حينئذٍ بولد الزنا ( 5 ) .
[ و ] الأولى التعبير بأن لا يكون ابن زنا بدله ( 6 ) .
شرح
( 1 ) وتكفيره بمعنى عدم العقاب عليه لا ينافي حسن التوبة عنه من حيث كونه معصية وقبيحاً وذنباً وإن لم يترتّب عليه عقاب ؛ إذ التوبة ليست لرفع العقاب خاصة ، وعدم قدح الصغيرة في العدالة من حيث نفس فعلها لا من حيث التقصير في عدم التوبة ، بخلاف الكبيرة ، وكفى بذلك فرقاً . وتظهر الثمرة في حال الغفلة عن التوبة ، فإنّه لا معصية فضلًا عن الإصرار ، فلا يقدح حينئذٍ فعل الصغيرة في العدالة بخلافه في الكبيرة ، فإنّه قادح وإن غفل عن التوبة عنها ، واللَّه العالم .
( 2 ) ضرورة عدم عبادة للمجنون .
( 3 ) لإطلاق الأدلّة السالم عن إطلاق المنع من الائتمام بالمجنون نصّاً وفتوى بعد ظهوره في إرادة حال الائتمام منه ، خصوصاً بعد ملاحظة اعتضاد الإطلاق الأوّل بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل لعلّها كذلك ، وإن جزم الفاضل في باب الجمعة من تذكرته بالمنع « 1 » ، معلّلًا له بإمكان عروضه حالة الصلاة ، وبأنّه لا يؤمن من احتلامه حالة الجنون من غير شعور ، فقد روي : « أنّ المجنون يمني حالة جنونه » « 2 » . ولنقصانه عن هذه المرتبة . والجميع كما ترى ، خصوصاً الثاني ؛ لإمكان اندفاعه - بعد تسليم اعتباره - بالغسل دفعاً لمثل هذا الاحتمال ، كما حكي عنه في النهاية الحكم باستحبابه له لذلك « 3 » ، بل والثالث أيضاً ؛ ضرورة كون المانع النقص في الصلاة لا مثل المرض في نفسه .
( 4 ) من غير خلاف أجده فيه بيننا ، بل عليه الإجماع منقولًا « 4 » إن لم يكن محصّلًا .
( 5 ) لقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر ابن نباتة : « ستّة لا ينبغي أن يؤمّوا الناس - وعدّ منهم - : ولد الزنا » « 5 » .
2 - والباقر عليه السلام في صحيح زرارة : « لا يصلّين أحدكم خلف المجنون وولد الزنا » « 6 » . 3 - والصادق عليه السلام في صحيح أبي بصير أي ليث المرادي : « خمسة لا يؤمّوا الناس - وعدّ منهم - : المجنون وولد الزنا » « 7 » .
لكنّها كما ترى لا دلالة في شيء منها على ما عبّر به الأصحاب من طهارة المولد ، بل أقصاها المنع عن ابن الزنا ، ولعلّه لأنّ كلّ من لم يعلم أنّه ابن زنا محكوم عندهم عليه بطهارة مولده شرعاً ، حتى من كان ولد على غير الإسلام ثمّ استبصر أو التقط في دار الحرب أو الإسلام ممّن لا يعرف له أب ، وإن كان هو لا يخلو من إشكال .
( 6 ) كما هو مضمون الأخبار .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 21 .
( 2 ) أرسله في الذخيرة : 302 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 179 .
( 4 ) الخلاف 1 : 548 .
( 5 ) الوسائل 8 : 322 ، ب 14 من صلاة الجماعة ، ح 6 .
( 6 ) المصدر السابق : 321 ، ح 2 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 1 .