[ الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام ]
( الطرف الثاني )
[ ما يعتبر في الإمام ] :
( يعتبر في الإمام الايمان ) بالمعنى الأخصّ الذي به يكون إمامياً ، فلا تصحّ خلف المخالف ( 1 ) .
بل ولا من وقف على أحدهم عليهم السلام كالواقفيّة ، أو قال بإمامة أحد أولادهم كالزيديّة والإسماعيليّة والفطحيّة والواقفية وغيرهم ( 2 ) . بل قد يندرج في ذلك أيضاً أهل العقائد الفاسدة من الغلوّ والتجسيم والتجبير والتكذيب بقدر اللَّه ، بناءً على تحقّق الكفر بها لا الفسق خاصة ، وإلّا خرجت بالشرط الثاني [ أي العدالة ] .
شرح
( 1 ) 1 - بلا خلاف ، بل هو مجمع عليه محصّلًا ومنقولًا « 1 » مستفيضاً أو متواتراً .
2 - كالنصوص التي :
أ - منها : الأخبار الكثيرة الآمرة بالقراءة خلف المخالفين « 2 » ، وأنّهم بمنزلة الجدر « 3 » ، وقد مرّ شطر منها .
ب - فضلًا عن الأخبار « 4 » الخاصة في خصوص ذلك .
ج - وعن الأخبار الدالّة على اعتبار العدالة « 5 » ؛ إذ لا فسق أعظم من ذلك .
( 2 ) 1 - بلا خلاف أجده فيه أيضاً .
2 - بل هو مقتضى اعتبار الإيمان ، الذي قد عرفت انعقاد الإجماع بقسميه عليه ؛ ضرورة إرادة المعترف بإمامة الجميع منه لا البعض ؛ إذ إنكار بعضهم كإنكار الجميع .
3 - مضافاً :
أ - إلى ما دلّ على اعتبار العدالة في الإمام ، ولا ريب في انتفائها بذلك ، ولا في تحقق الكفر الموجب للخلود في جهنّم .
ب - وإلى مكاتبة أبي عبد اللَّه البرقي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : تجوز الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدّك عليهما السلام ؟
فأجاب : « لا تصلّ وراءه » « 6 » .
ج - وقول الصادق والرضا عليهما السلام في خبري الأعمش « 7 » والفضل بن شاذان « 8 » المرويّين عن الخصال والعيون : « لا يقتدى إلّا بأهل الولاية » ؛ إذ من المعلوم إرادة ولاية الجميع .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 246 .
( 2 ) انظر الوسائل 8 : 363 ، ب 33 من صلاة الجماعة .
( 3 ) الوسائل 8 : 309 ، ب 10 من صلاة الجماعة ، ح 1 ، 8 : 366 ، ب 33 ، ح 10 .
( 4 ) انظر الوسائل 8 : 309 ، ب 10 من صلاة الجماعة .
( 5 ) انظر الوسائل 8 : 313 ، ب 11 من صلاة الجماعة .
( 6 ) الوسائل 8 : 310 ، ب 10 من صلاة الجماعة ، ح 5 .
( 7 ) الخصال : 604 ، ح 9 . الوسائل 8 : 315 ، ب 11 من صلاة الجماعة ، ح 6 .
( 8 ) العيون 2 : 131 ، ح 1 . الوسائل 8 : 312 ، ب 10 من صلاة الجماعة ، ح 11 .