ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 1 ) نيّة الندب في المعادة لو أراد التعرّض للوجه ( 2 ) .
فنيّة الندب حينئذٍ أحوط وأقوى .
نعم قد يقوى في النظر الاجتزاء بها إذا تبيّن فساد الأولى وإن كان قد نوى فيها الندب ( 3 ) .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] ظاهر الفتاوى ، وبعض النصوص السابقة .
( 2 ) كما صرّح به في السرائر والمنتهى والتذكرة والبيان والمدارك والذخيرة والكفاية وعن المبسوط ونهاية الإحكام ومجمع البرهان « 1 » ، بل عن حاشية المدارك للُاستاذ حكاية روايتين عن عوالي اللآلي « 2 » صريحتين في الندب « 3 » .
خلافاً للذكرى « 4 » والدروس « 5 » وحواشي الشهيد « 6 » والموجز والروض والمسالك وعن فوائد الشرائع « 7 » فجوّزوا إيقاعها على وجه الوجوب :
1 - لصحيح هشام « 8 » السابق .
2 - وخبر حفص « 9 » .
3 - وغيرهما أيضاً ، حتى مرسل الصدوق : وروي : أنّه « يحسب له أفضلهما وأحبّهما » « 10 » .
وفيه : أنّه لا دلالة في غير الصحيح والخبر المزبور ؛ ضرورة عدم المنافاة بين كونها نافلة واختيار اللَّه لها ، بل ولا دلالة فيهما أيضاً ؛ لاحتمال إرادة الأمر بجعلها الفريضة التي أوقعها ، لا أنّ المراد انوها الفريضة ، خصوصاً مع ملاحظة قواعد المذهب القاضية بعدم انقلاب ما وقع واجباً ندباً التي يقصر مثلهما عن الحكم بهما عليها .
( 3 ) لظاهر الأخبار السابقة التي يخرج بها عن قاعدة عدم إجزاء المندوب عن الواجب .
لكن قال الشهيد رحمه الله في الحواشي : « إنّ الفائدة في النزاع المتقدّم تظهر لو تبيّن أنّ صلاته الأولى باطلة فإنّها تجزيه لو نوى الوجوب » « 11 » .
وفيه ما عرفت ، فتأمّل ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 289 . المنتهى 6 : 270 . التذكرة 4 : 333 . البيان : 239 . المدارك 4 : 342 . الذخيرة : 395 . كفاية الأحكام 1 : 149 . المبسوط 1 : 159 . نهاية الإحكام 2 : 130 . مجمع الفائدة والبرهان 3 : 291 .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 59 ، 60 ، ح 92 ، 93 .
( 3 ) حاشية المدارك 3 : 362 .
( 4 ) الذكرى 4 : 383 .
( 5 ) الدروس 1 : 223 .
( 6 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 437 .
( 7 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 115 . الروض 2 : 989 . المسالك 1 : 311 . فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 214 .
( 8 ) تقدّم في ص 197 .
( 9 ) تقدّم في ص 198 .
( 10 ) الفقيه 1 : 384 ، ح 1132 . الوسائل 8 : 401 ، ب 54 من صلاة الجماعة ، ح 4 ، وفيهما : « أتمّهما » .
( 11 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 437 .