تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
[ وقد يقال باستحباب انتقال المأموم إلى اليمين عند عروض الاتّحاد له بعد أن كان متعدّداً ] ( 1 ) ، بل واستحباب تأخّره عنه عند عروض التعدّد ( 2 ) . ولا فرق بين سبق إحرام الجديد أو تأخّر القديم على الظاهر ، كما أنّه من الواضح عدم وجوب نيّة الانفراد عندنا مع التعذّر ( 3 ) . والصبي كالبالغ في هذه الأحكام ، بناءً على شرعيّة عباداته . فلو اجتمع معه رجل تأخّرا وإن اتّحد وقف عن يمين الإمام ( 4 ) . ويمكن القول باستحباب كلٍّ منهما ، فيخرج اليسار حينئذٍ خاصّة ، فتأمّل . هذا كلّه في المأموم الرجل . وأمّا الأنثى ولو متعدّدة ف [ - الظاهر ] ( 5 ) استحباب وقوفها خلفه وإليها أشار
شرح
( 1 ) وبه صرّح في المنتهى « 1 » . ( 2 ) كما صرّح به أيضاً في الكتاب المزبور والبيان « 2 » . ( 3 ) لكون الحكم مندوباً وتركه مكروهاً ؛ لما سمعته من إجماع المنتهى ، بل منه ومن غيره أيضاً - بل ومن النصوص أيضاً - يظهر إرادة الأكثر من واحد من الجماعة هنا ، كما صرّح به بعضهم « 3 » . ( 4 ) كما أشارت إليه النصوص « 4 » أيضاً . ثمّ لا يخفى أنّه لا منافاة بين ما سمعته هنا من استحباب قيام الجماعة خلف وبين ما ذكره الفاضل [ والشهيدان ] « 5 » من استحباب قيام الإمام وسطاً « 6 » - ليتساوى نسبته إلى المأمومين ليتمكّنوا من المتابعة ، ولما رواه الجمهور عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « وسّطوا الإمام وسدّوا الخلل » « 7 » - ضرورة إرادة ما لا ينافي الخلف من الوسط . نعم قد يناقشون : بعدم صلاحيّة ما ذكروه دليلًا لإثباته ، فضلًا عن أن يعارض ما دلّ على استحباب اليمين ، وخصوص مرفوع عليّ بن إبراهيم الهاشمي المتقدّم سابقاً « 8 » ، خصوصاً لو أريد منه جهة اليمين وإن كانوا خلفه . وحمله على الضرورة - كما في الذكرى « 9 » - لا داعي له . ومن هنا أنكر في الحدائق استحباب ذلك عليهم « 10 » . ولا بأس به لولا التسامح في المستحبّ . ( 5 ) [ كما هو ] المشهور بين الأصحاب كما في المفاتيح « 11 » .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 251 . ( 2 ) المنتهى 6 : 251 . البيان : 241 . ( 3 ) المدارك 4 : 338 . ( 4 ) انظر الوسائل 8 : 341 ، ب 23 من صلاة الجماعة . ( 5 ) ما بين المعقوفين من بعض النسخ . ( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 121 . الدروس 1 : 222 . المسالك 1 : 310 . ( 7 ) سنن أبي داود 1 : 182 ، ح 681 . ( 8 ) تقدّم في ص 188 . ( 9 ) الذكرى 4 : 437 . ( 10 ) الحدائق 11 : 162 . ( 11 ) المفاتيح 1 : 164 .