[ الترتيب في قضاء الفوائت المترتّبة ] :
ويجب مع التنبه وعدم الغفلة ( أن تترتّب « 1 » ) بمعنى تتقدّم ( السابقة ) من الفرائض ( على اللاحقة ، كالظهر على العصر ، والعصر ) الفائتة ( على المغرب ) اللاحقة لها فواتاً ( والمغرب على العشاء سواءً كان ذلك ليوم حاضر أو صلوات يوم فائت ) ( 1 ) .
وكذا ( 2 ) بالنسبة للفوائت بعضها مع بعض ، بمعنى وجوب فعل السابق فواتاً وإن كان عصراً مثلًا على اللاحق وإن كان ظهراً ( 3 ) .
شرح
( 1 ) 1 - بلا خلاف في الحواضر بعضها على بعض ، كالظهرين أنفسهما والعشاءين كذلك ، بل في المدارك وغيرها :
« لا خلاف فيه بين علماء الإسلام » « 2 » .
2 - بل الإجماع بقسميه عليه .
3 - والنصوص به مستفيضة تقدّم ذكرها فيما سبق .
( 2 ) [ كما ] لا خلاف معتدّ به فيه .
( 3 ) بل عن مجمع البرهان نفيه عنه أصلًا « 3 » ، بل إن لم يكن الإجماع عليه محصّلًا فهو محكيّ في الخلاف والتنقيح « 4 » وعن المعتبر والتذكرة وموضع من الذكرى « 5 » ، كما أنّه نسبه في المنتهى إلى علمائنا « 6 » وفي كنز الفوائد إلى 13 / 20 / 35
الإماميّة « 7 » مشعرين بدعوى الإجماع عليه ، نحو المحكيّ من نسبته إلى الأصحاب في موضع آخر من الذكرى « 8 » . نعم حكى في الذكرى عن بعض من صنّف في المضايقة والمواسعة القول باستحبابه « 9 » ، وهو محجوج : 1 - بما عرفت . 2 - بل قيل : وبالنبويّ المنجبر « 10 » بما سمعت : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » « 11 » المراد منه - بسبب عدم انصراف جهة الشبه إلى أمر مخصوص - المشاركة بجميع وجوهه ، التي منها الترتيب الذي كان في الأداء . 3 - والصحيح عن الباقر عليه السلام : « إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوء ، وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهن فأذّن لها وأقم ثمّ صلّها ، ثمّ صلِّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة » « 12 » . 4 - والآخر عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل صلّى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ، ثمّ ذكر بعد ذلك ؟ قال : « يتطهّر ويؤذّن ويقيم في أوّلهن ثمّ يصلّي ، ويقيم بعد ذلك في كلّ صلاة » « 13 » الحديث . 5 - وبالتأسّي بالمحكيّ في التذكرة والمنتهى « 14 » من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم الخندق « 15 » .
لكن قد يناقش في الأوّل : - بعد الإغماض عن سنده ، وعدم وجوده في الأصول المعتمدة ، وظهور عامّيته - بمنع عدم انصرافه
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بترتيب » بدل « أن تترتّب » .
( 2 ) المدارك 4 : 296 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 56 .
( 4 ) الخلاف 1 : 383 . التنقيح 1 : 267 .
( 5 ) المعتبر 2 : 406 . التذكرة 2 : 351 . الذكرى 2 : 433 .
( 6 ) المنتهى 7 : 101 .
( 7 ) كنز الفوائد 1 : 145 ، ولم ينسبه إلى الاماميّة .
( 8 ) الذكرى 2 : 434 .
( 9 ) الذكرى 2 : 433 .
( 10 ) الرياض 4 : 278 .
( 11 ) عوالي اللآلي 2 : 54 ، ح 143 .
( 12 ) الوسائل 8 : 254 ، ب 1 من قضاء الصلوات ، ح 4 .
( 13 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 14 ) التذكرة 2 : 352 . المنتهى 7 : 101 .
( 15 ) صحيح البخاري 5 : 141 .