من غير فرق بين ظهور ذلك له بعد الفراغ أو في الأثناء ( 1 ) .
نعم لو كان قد شكّ فيه في الأثناء اتّجه له نيّة الانفراد وصحّت صلاته ما لم يظهر له أنّه خلاف ما عيّنه .
وفي إيجاب البحث عنه عليه وجهان .
بل قد يحتمل صحّة صلاته وإن لم ينو الانفراد ( 2 ) .
ولو اقتدى بهذا الحاضر على أنّه زيد فظهر أنّه عمرو قاصداً التعيين فيهما - وإلّا لو كان ذلك محض اعتقاد لا مدخلية له في تعيين مقتداه صحّت صلاته ؛ لحصول التعيين بالإشارة التي لا يقدح فيها خطأ الاعتقاد المزبور - ففي صحّة صلاته ( 3 ) وبطلانها ( 4 ) وجهان ( 5 ) أحوطهما بل أقربهما الثاني ( 6 ) .
بل ينبغي الجزم به لو كان عمرو عنده غير عادل ( 7 ) .
شرح
( 1 ) إذ نيّة الانفراد هنا كعدمها ؛ لعدم وقوع ما نواه وعدم نيّة ما وقع منه . وفائدة التعيين التوصّل به إلى الواقع ، لا أنّه يكفي وإن خالف الواقع .
( 2 ) استصحاباً لحكم التعيين الأوّل الذي لا يفسده إلّا تخلّفه لا احتمال تخلّفه ، وإن كان فيه أنّ التعيين كما أنّه شرط في الابتداء كذلك شرط في الاستدامة إلّا في خصوص استنابة الإمام على احتمال ، كما ستعرف .
( 3 ) ترجيحاً للإشارة .
( 4 ) ترجيحاً للاسم .
( 5 ) كما في الذكرى « 1 » والمدارك « 2 » والرياض « 3 » .
( 6 ) كما عن كشف الالتباس « 4 » ، وإن لم أجده فيه ، واستوجهه في الروض حاكياً له عن العلّامة « 5 » . خلافاً للذخيرة والكفاية « 6 » فالأوّل .
( 7 ) وإن استشكل فيه المولى الأعظم في شرح المفاتيح « 7 » :
1 - من ظهور عدم الاقتداء بعادل .
2 - وممّا ورد « 8 » من صحّة صلاة من اقتدى بيهودي باعتقاد عدالته ثمّ ظهر فساده .
لكن لا يخفى عليك ضعف الوجه الثاني ؛ لوضوح الفرق بين تخلّف الاعتقاد في الصفة بعد تشخّص الذات وبين تخلّفه بالنسبة للموصوف .
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 423 .
( 2 ) المدارك 4 : 333 .
( 3 ) الرياض 4 : 320 .
( 4 ) كشف الالتباس : الورقة 273 .
( 5 ) الروض 2 : 998 .
( 6 ) الذخيرة : 399 . كفاية الأحكام 1 : 151 .
( 7 ) المصابيح 8 : 315 .
( 8 ) الوسائل 8 : 374 ، ب 37 من صلاة الجماعة ، ح 1 ، 2 .