تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
من غير فرق بين ظهور ذلك له بعد الفراغ أو في الأثناء ( 1 ) . نعم لو كان قد شكّ فيه في الأثناء اتّجه له نيّة الانفراد وصحّت صلاته ما لم يظهر له أنّه خلاف ما عيّنه . وفي إيجاب البحث عنه عليه وجهان . بل قد يحتمل صحّة صلاته وإن لم ينو الانفراد ( 2 ) . ولو اقتدى بهذا الحاضر على أنّه زيد فظهر أنّه عمرو قاصداً التعيين فيهما - وإلّا لو كان ذلك محض اعتقاد لا مدخلية له في تعيين مقتداه صحّت صلاته ؛ لحصول التعيين بالإشارة التي لا يقدح فيها خطأ الاعتقاد المزبور - ففي صحّة صلاته ( 3 ) وبطلانها ( 4 ) وجهان ( 5 ) أحوطهما بل أقربهما الثاني ( 6 ) . بل ينبغي الجزم به لو كان عمرو عنده غير عادل ( 7 ) .
شرح
( 1 ) إذ نيّة الانفراد هنا كعدمها ؛ لعدم وقوع ما نواه وعدم نيّة ما وقع منه . وفائدة التعيين التوصّل به إلى الواقع ، لا أنّه يكفي وإن خالف الواقع . ( 2 ) استصحاباً لحكم التعيين الأوّل الذي لا يفسده إلّا تخلّفه لا احتمال تخلّفه ، وإن كان فيه أنّ التعيين كما أنّه شرط في الابتداء كذلك شرط في الاستدامة إلّا في خصوص استنابة الإمام على احتمال ، كما ستعرف . ( 3 ) ترجيحاً للإشارة . ( 4 ) ترجيحاً للاسم . ( 5 ) كما في الذكرى « 1 » والمدارك « 2 » والرياض « 3 » . ( 6 ) كما عن كشف الالتباس « 4 » ، وإن لم أجده فيه ، واستوجهه في الروض حاكياً له عن العلّامة « 5 » . خلافاً للذخيرة والكفاية « 6 » فالأوّل . ( 7 ) وإن استشكل فيه المولى الأعظم في شرح المفاتيح « 7 » : 1 - من ظهور عدم الاقتداء بعادل . 2 - وممّا ورد « 8 » من صحّة صلاة من اقتدى بيهودي باعتقاد عدالته ثمّ ظهر فساده . لكن لا يخفى عليك ضعف الوجه الثاني ؛ لوضوح الفرق بين تخلّف الاعتقاد في الصفة بعد تشخّص الذات وبين تخلّفه بالنسبة للموصوف .
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 423 . ( 2 ) المدارك 4 : 333 . ( 3 ) الرياض 4 : 320 . ( 4 ) كشف الالتباس : الورقة 273 . ( 5 ) الروض 2 : 998 . ( 6 ) الذخيرة : 399 . كفاية الأحكام 1 : 151 . ( 7 ) المصابيح 8 : 315 . ( 8 ) الوسائل 8 : 374 ، ب 37 من صلاة الجماعة ، ح 1 ، 2 .