بل الظاهر الصحّة حتى لو اعتقد حصول الجماعة له وصيرورته مأموماً من غير نيّة جهلًا منه إذا لم يقع منه ما يخلّ بصلاة المنفرد ( 1 ) .
بل يقوى في النظر أنّه ليس ممّا يخلّ قراءته بنيّة الندب ، بناءً على عدم قدح مثل ذلك ، خصوصاً في الأجزاء .
نعم يتّجه الحكم بفساد الصلاة مع عدم نيّة الجماعة فيما لو كانت صحّة الصلاة موقوفة على الجماعة كالفريضة المعادة لإدراك الجماعة ( 2 ) . فلو لم ينو حينئذٍ الجماعة بطلت الصلاة ( 3 ) .
ولو كانت الجماعة واجبة بالأصل كالجمعة أو بالعارض وجبت حينئذٍ نيّتها شرعاً زيادة على الوجوب الشرطي ، واحتمال عدم الوجوب في مثل الجمعة - لعدم انعقادها إلّا جماعة فيستغني بنيّة الجمعة حينئذٍ عن الجماعة - لا يخلو من وجه ( 4 ) ، ولو شكّ في نيّة الاقتداء ( 5 ) . ف [ - قد يقال ] ( 6 ) [ بأنه ] يمكن أن يكون بناؤه على ما قام إليه ، فإن لم يعلم شيئاً بنى على الانفراد ( 7 ) .
وهو جيّد ، إلّا أنّه يعتبر مع ذلك أيضاً ظهور أحوال المأموميّة عليه وعدمه ، فتأمّل .
[ القصد إلى إمام معيّن ] :
( و ) كذا ( 8 ) في لابدّية ( القصد إلى إمام ) متّحد ( معيّن ) بالاسم أو بالإشارة أو بالصفة أو بغيرها .
بل يكفي القصد الذهني بعد إحراز جامعيّته لشرائط الإمامة في صحّة الصلاة جماعة ( 9 ) .
شرح
( 1 ) اللهمّ إلّا أن يدّعى اندراجه في التشريع .
وفيه - بعد الغضّ عن النظر في إبطال مثله هنا - : تأمّل أو منع .
( 2 ) بناءً على توقّف صحّة إعادتها على الجماعة ، كما هو ظاهر الأصحاب .
( 3 ) لعدم إمكان صيرورتها فرادى ابتداءً .
( 4 ) وإن جزم في الذكرى بفساده « 1 » ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّما الأعمال بالنيّات » « 2 » .
( 5 ) ففي التذكرة هو كالشكّ في النيّة ، فيتلافى مع بقاء المحلّ ، ولا يلتفت بعد تجاوزه « 3 » .
( 6 ) [ كما ] في الذكرى « 4 » .
( 7 ) لأصالة عدم نيّة الائتمام .
( 8 ) [ كما ] لا خلاف [ فيه ] نقلًا « 5 » وتحصيلًا .
( 9 ) بل كأنّه مجمع عليه ؛ لأصالة عدم ترتّب أحكامها [ الجماعة ] - من سقوط القراءة ونحوها - بعد الشكّ في تناول الإطلاقات أو القطع بالعدم ؛ لعدم المعهوديّة ، بل معهوديّة الخلاف .
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 422 - 423 .
( 2 ) الوسائل 1 : 48 ، ب 5 من مقدمة العبادات ، ح 10 .
( 3 ) التذكرة 4 : 264 .
( 4 ) الذكرى 4 : 422 .
( 5 ) الذخيرة : 399 .