[ ولا يخلو الأخير من قوّة ] ( 1 ) .
ولو أمكن التفصيل هنا بين ما كان الاسم والإشارة على حدٍّ سواء في نيّة التعيين بهما وبين ما كان العمد « 1 » فيه أحدهما وذكر الآخر مكمّلًا - فيحكم بالبطلان في الأوّل والثاني إن كان هو الاسم . وبالصحّة إن كان الإشارة - كان وجهاً ، واللَّه أعلم .
( ولو صلّى اثنان فقال كلّ منهما : كنت إماماً صحّت صلاتهما ) ( 2 ) .
نعم ينبغي تقييد الصحّة بما إذا لم تكن صحّة الصلاة موقوفة على الجماعة كالمعادة مثلًا ، فإنّ فرض نيّة كلٍّ منهما الإمامة يوجب انفرادهما ، وهو مقتضٍ للبطلان .
( و ) أمّا ( لو قال ) كلّ منهما : ( كنت مأموماً ) بحيث علم صحّة قولهما ( لم تصحّ صلاتهما ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وإن أطنب المولى الأعظم في شرح المفاتيح في ترجيح الصحّة ، بل قال : « لا وجه للبطلان لو وقع الكشف في الأثناء قبل عروض ما يضرّ المنفرد . . . وكذا لو وقع الكشف بعد الفراغ من الصلاة ، خصوصاً بعد خروج الوقت » « 2 » .
لكن لا يخفى على من لاحظ كلامه أنّه لا ترجيح في شيء ممّا ذكره لذلك ، بل منه ما هو خارج عن محلّ النزاع ، ومنه ما هو ممنوع أو غير مجدٍ ، فلاحظ وتأمّل .
( 2 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر الروض والرياض الإجماع عليه « 3 » ، بل هو صريح المنتهى « 4 » ؛ لمساواة صلاة الإمام صلاة المنفرد من كلّ وجه في القراءة وغيرها ، ونيّة الإمامة ليست منوّعة ، بل هي كنية المسجديّة ، بخلاف نيّة المأموميّة ؛ لاختصاصها بأحكام كثيرة ، ولخبر السكوني - المعمول به هنا بين الأصحاب كما اعترف به غير واحد - عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهم السلام أنّه قال : في رجلين اختلفا فقال أحدهما : كنت إمامك وقال الآخر : كنت إمامك : « إنّ صلاتهما تامّة ، قال :
قلت : فإن قال كلّ واحد منهما : كنت أئتمّ بك ، قال : فصلاتهما فاسدة ليستأنفا » « 5 » .
( 3 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر جماعة الإجماع ، بل هو صريح التذكرة « 6 » :
1 - للإخلال بالقراءة .
2 - وللخبر المتقدّم المنجبر ضعفه بعمل الأصحاب .
3 - ولأنّهما إن اقترنا في النيّة لم يكن أحدهما صالحاً للإمامة كما لو سبق أحدهما ؛ لفساد صلاته بنيّة الائتمام بلا إمام ، بناءً على أنّ ذا ليس من الفساد الذي لا يقدح في صلاة المأموم ، كتبيّن الحدث ونحوه ، مع احتماله ، إلّا أنّ الظاهر فرض المسألة في الاقتران الذي من الواضح فيه البطلان ؛ لما عرفت ، ولاستلزام صحّة صلاتهما عدمها ؛ ضرورة عدم جواز الائتمام بالمأموم ، كما حكي في التذكرة والذكرى الإجماع عليه « 7 » ، بل فيهما التصريح بأنّه لا فرق بين أن يكون عالماً بأنّه مأموم أو جاهلًا .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « العمدة » .
( 2 ) المصابيح 8 : 317 .
( 3 ) الروض 2 : 998 . الرياض 4 : 321 .
( 4 ) المنتهى 6 : 182 .
( 5 ) الوسائل 8 : 352 ، ب 29 من صلاة الجماعة ، ح 1 ، وليس فيه : « عن آبائه » .
( 6 ) التذكرة 4 : 267 .
( 7 ) التذكرة 4 : 265 . الذكرى 4 : 424 .