فيأثم ولا تبطل صلاته ( 1 ) .
ولذا لو أراد الناسي العود فرفع الإمام رأسه سقط العود على الأقرب ( 2 ) ، ومثله لو نسيه أيضاً ( 3 ) .
وظانّ الرفع من الإمام كالناسي في الأحكام ( 4 ) [ على إشكال ] .
هذا كلّه في السبق في الرفع من حيث كونه رفعاً .
أمّا إذا كان قد رفع رأسه عمداً قبل أن يذكر الذكر الواجب بطلت صلاته ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما صرّح به في الهلالية والميسيّة « 1 » والروضة « 2 » على ما قيل .
اللهمّ إلّا أن يدّعى الفرق بينهما بظهور الأمر في النصوص هنا بالشرطيّة وتوقّف الصحّة عليه ، بخلاف ترك المتابعة عمداً ، وبأنّه لمّا كان رفعه نسياناً لم يكن هو الرفع المطلوب منه ، فيحتاج إلى الإعادة كي يحصل له الرفع المطلوب ، الذي هو مع الإمام .
وإن كان ضعف الثاني واضحاً بمنع عدم كونه المطلوب بعد أن عرفت تعبّدية وجوب المتابعة .
( 2 ) كما في البيان « 3 » ، واستجوده في كشف الالتباس « 4 » .
( 3 ) بل وقد يناقش في الأوّل أيضاً بتبادر إرادة المتابعة من هذه الأوامر ، وقد عرفت تعبّديتها .
لكن ومع ذلك فالأحوط إعادة الصلاة خصوصاً في الوقت ، بل اقتصر في الكفاية « 5 » والذخيرة « 6 » على الجزم به ، ونظر في القضاء .
( 4 ) كما في الدروس « 7 » والبيان « 8 » وعن غيرهما ممّن تأخّر عنهما ؛ للموثّق المزبور بضميمة عدم القول بالفصل .
لكن قد يناقش - بعد التسليم - باحتمال إرادة العلم هنا ، فتأمّل .
( 5 ) لا للسبق بل لتعمّد تركه الذكر ، وهو أمر غير ما نحن فيه .
فما في التذكرة « 9 » والموجز « 10 » وعن نهاية الإحكام « 11 » والهلاليّة « 12 » من التصريح هنا بأنّه لو سبق إلى رفع من ركوع أو سجود فإن كان بعد فعله ما يجب من الذكر استمرّ وإن كان لم يفرغ إمامه منه ، وإن كان قبله بطلت وإن كان قد فرغ إمامه لا مدخليّة له في محلّ البحث .
هامش
( 1 ) نقله عنهما في مفتاح الكرامة 3 : 462 .
( 2 ) الروضة 1 : 385 .
( 3 ) البيان : 238 .
( 4 ) كشف الالتباس : الورقة 276 .
( 5 ) كفاية الأحكام 1 : 151 .
( 6 ) الذخيرة : 399 .
( 7 ) الدروس 1 : 221 .
( 8 ) البيان : 238 .
( 9 ) التذكرة 4 : 346 .
( 10 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 113 .
( 11 ) نهاية الإحكام 2 : 136 .
( 12 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 461 .