[ و ] ( لو « 1 » كان ) ذلك الرفع من الركوع والسجود ( ناسياً ) للمأموميّة ( أعاد ) ( 1 ) .
فلو ترك الاستمرار في الأوّل بطلت صلاته ( 2 ) ، بخلاف الإعادة في الثانية ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما في جميع الكتب السابقة في صورة العمد ؛ للأخبار السابقة ، وأولويّته من ظنّ الركوع أو مساواته له ، وبقاء خطاب المتابعة ، وغير ذلك ممّا يستفاد ممّا قدّمنا حتى ما سمعته أوّلًا من إمكان الاستئناس له بأخبار جماعة الجمعة الدالّة على اغتفار ترك المتابعة لعذر كالضيق ونحوه ؛ ضرورة أنّه من الأعذار أيضاً .
بل في بعضها « 2 » التصريح بأنّه لا بأس بترك الركوع مع الإمام سهواً فيركع ثمّ يلحق به ، بل في آخر التصريح بعدم البأس في الجملة بزيادة السجدتين فيمن لم يتمكّن من السجود خاصّة في الركعة الأولى ، ولمّا قام الإمام للثانية بقي قائماً معه ، فلمّا ركع الإمام لم يستطع أن يركع هو معه لكنّه سجد معه ؛ قال الصادق عليه السلام : « فإن كان نوى بالسجدتين أنّهما للُاولى قام وجاء بركعة ثانية وتمّت صلاته ، وإن لم ينو أنّهما للُاولى أو الثانية لم يكونا لأحدهما ، فيجيء بسجدتين جديدتين للُاولى ، ويقوم ويأتي بركعة ثانية وتمّت صلاته » « 3 » ؛ إذ هو صريح في اغتفار زيادة السجدتين اللتين هما ركن هنا للعذر ، مضافاً إلى ما سمعته من الأخبار السابقة .
فالتفصيل حينئذٍ بين رفع الرأس في الركوع وبينه في السجود - لاستلزام الأوّل زيادة ركن بخلاف الثاني - اجتهاد في مقابلة النصّ والفتوى ، على أنّه قد يستلزم زيادة الركن في السجود أيضاً لو فرض سبقه بالرفع في السجدتين .
ثمّ من المعلوم أنّ ظاهر الكتاب والأصحاب والنصوص ، كما عرفت واعترف به غير واحد وجوب الاستمرار في الأولى والإعادة في الثانية .
لكن في التذكرة وعن نهاية الاحكام عدم وجوب العود في الأخيرة « 4 » ، وكأنّه مال إليه في المدارك « 5 » .
ولا ريب في ضعفه بعد ما سمعت من تلك الأدلّة المعتضدة بما عرفت السالمة عن المعارض بعد تنزيل موثّق النهي « 6 » على صورة العمد .
( 2 ) للنهي في الموثّق المزبور بعد ضميمة عدم القول بالفصل بين الركوع وغيره ؛ لاستلزامه الزيادة عمداً في الصلاة التي لم يثبت اغتفارها هنا ، خصوصاً لو كانت ركناً .
( 3 ) وإن استظهره في المدارك أيضاً 7 ، لكنّ الأقوى خلافه ؛ لصيرورته حينئذٍ كالعامد التارك للمتابعة ، كما في الدروس والبيان والموجز وعن الجعفرية « 8 » وشرحيها « 9 » وفوائد الشرائع « 10 » وتعليق النافع 11 والفوائد المليّة « 12 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إن » .
( 2 ) الوسائل 7 : 337 ، ب 17 من صلاة الجمعة ، ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : 335 ، ح 2 ، مع اختلاف .
( 4 ) التذكرة 4 : 345 . نهاية الإحكام 2 : 136 .
( 5 ) 5 ، 7 المدارك 4 : 329 .
( 6 ) تقدّم في ص 163 .
( 8 ) الدروس 1 : 221 . البيان : 238 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 113 . الجعفريّة ( رسائل الكركي ) 1 : 128 .
( 9 ) 9 ، 11 نقله عنهما في مفتاح الكرامة 3 : 462 .
( 10 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 212 .
( 12 ) الفوائد المليّة : 289 .