يفرغ فيتمّ السورة ويركع ( 1 ) .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 2 ) عدم وجوب إعادة هذه الصلاة بعد مراعاة تلك الأمور التي سمعتها من القراءة وغيرها وإن كان الوقت باقياً ، بل ولو كان له مندوحة عن ذلك ( 3 ) .
نعم [ الظاهر ] ( 4 ) أنّ الأفضل الصلاة في المنزل ثمّ الصلاة معهم وأنّها تحسب حينئذٍ نافلة ( 5 ) .
إلّا أنّه ينبغي أن يكون المراد بمن لا يقتدى به ( 6 ) العامّي المخالف في الدين ، لا ما يشمل المؤمن الفاسق الذي يصلّى خلفه رغبةً أو رهبة ( 7 ) .
شرح
( 1 ) بل أطلق الإمام عليه السلام في موثّق زرارة : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أكون مع الإمام فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ ، قال : « أبق آية ومجّد اللَّه واثن عليه ، فإذا فرغ قرأتها ثمّ تركع » « 1 » . وخبر ابن أبي شعبة عنه عليه السلام أيضاً : قلت له : أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته ؟ قال : « فأتمّ السورة ومجّد اللَّه تعالى واثن عليه حتى يفرغ » « 2 » .
13 / 200 / 326
ولذا حكم في الذكرى - بعد أن ذكر خبر زرارة - باستحباب ذلك مع الإمام المرضي وغيره ، وقال : « إنّ فيه دلالة على استحباب التسبيح والتمجيد في الأثناء ، وعلى جواز القراءة خلف الإمام » « 3 » . وهو جيّد ، بل فيه دلالة على عدم وجوب المتابعة في الأقوال في الجملة أيضاً ، خصوصاً لو قلنا : المراد منه القراءة في الأخيرتين بالنسبة للمرضي .
( 2 ) [ كما هو ] ظاهر النصوص والفتاوى .
( 3 ) وفاقاً لبعض « 4 » ، وخلافاً لآخر « 5 » ؛ للإطلاق المزبور ، والحثّ على حضور جماعتهم ، وإدراك الصفّ الأوّل والمبالغة في فضلها حتى أنّ في بعضها « 6 » التشبيه بصلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي آخر « 7 » كسلّ السيف في سبيل اللَّه ، مع ظهور وجه الحكمة فيها من أنّهم حتى يقولوا : رحم اللَّه جعفراً ما أحسن ما كان يؤدّب به أصحابه « 8 » ، ولما يحصل به من تأليف القلوب ، وعدم الطعن على المذهب وأهله ، ودفع الضرر وغير ذلك ، بل قد ورد 9 الحثّ على مخالطتهم وعيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم ، وأنّكم إن استطعتم أن تكونوا الأئمّة والمؤذّنين فافعلوا .
( 4 ) [ كما ] يظهر من بعض المعتبرة « 10 » .
( 5 ) ولتمام البحث في ذلك محلّ آخر تقدّم بعضه في الوضوء .
( 6 ) [ كما ] في النصوص والفتاوى .
( 7 ) اقتصاراً فيما خالف الأصول والعمومات - من ترك الجهر بالقراءة أو تركها ونحوهما - على الظاهر أو المتيقّن من النصوص والفتاوى .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : . 37 ، ب 35 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 371 ، ح 3 .
( 3 ) الذكرى 4 : 464 .
( 4 ) البيان : 48 .
( 5 ) المدارك 1 : 223 .
( 6 ) الوسائل 8 : 299 ، ب 5 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 7 ) المصدر السابق : 301 ، ح 7 .
( 8 ) 8 ، 9 الوسائل 8 : 430 ، ب 75 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 10 ) انظر الوسائل 8 : 302 ، ب 6 من صلاة الجماعة .