ثمّ من المعلوم أنّ المراد بوجوب قضاء زمان ردّته إذا لم يكن في حال من يسقط القضاء عنه كالجنون والحيض والإغماء ونحوها .
وكذا الكلام في فاقد الطهورين منه على إشكال فيه ( 1 ) .
وهل يجري الحكم في المخالف ونحوه إذا استبصر ثمّ رجع فيجب عليه القضاء وإن لم يخلّ به على مذهبه ؟ ( 2 ) أو لا يجب ؟ ( 3 ) .
الأقوى الأوّل ( 4 ) .
[ الموضع الثاني ] [ حكم القضاء ] :
( وأمّا ) الثاني : وهو حكم ( القضاء فإنّه يجب قضاء الفائتة إذا كانت واجبة ) ( 5 ) .
ولا فرق بين اليومية وغيرها مع اجتماع شرائط القضاء ، بل الظاهر اندراج المنذورة .
( ويستحب إذا كانت نافلة ) نهاريّة أو ليليّة ، نعم يشترط أن تكون ( موقتة ) ولعلّ المراد بها الرواتب خاصّة ، فلا يقضى غيرها وإن وقّت الشارع لها وقتاً ( 6 ) .
( استحباباً مؤكّداً ) ( 7 ) .
شرح
( 1 ) لاستناد الفوات إلى ما تقدّمه من السبب .
( 2 ) اقتصاراً فيما خالف القاعدة على المتيقّن ، والمعلوم منه الحال الأوّل كالكافر .
( 3 ) للإطلاق أو العموم مع ترك الاستفصال .
( 4 ) وإن لم أعثر على مصرّح من الأصحاب به .
( 5 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا « 1 » ، وكتاباً « 2 » وسنّة « 3 » مستفيضة إن لم تكن متواترة .
( 6 ) لعدم دليل على مشروعيّته ؛ لظهور اختصاص النصّ والفتوى بها ، بل في بعضها التصريح بالتقييد بها .
( 7 ) حتى ورد :
1 - إنّه « يعجب الربّ ملائكته منه ، ويقول : ملائكتي عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه » « 4 » .
2 - و « أنّ اللَّه تبارك وتعالى ليباهي ملائكته بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، فيقول : ملائكتي انظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه ، أشهدكم أنّي قد غفرت له » « 5 » .
3 - وأنّه من ترك القضاء لدنيا تشاغل بها عنه « لقي اللَّه تعالى مستخفّاً متهاوناً مضيّعاً لسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 6 » .
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 290 .
( 2 ) طه : 14 . الفرقان : 62 .
( 3 ) انظر الوسائل 8 : 253 ، 256 ، ب 1 ، 2 من قضاء الصلوات .
( 4 ) الوسائل 4 : 75 ، ب 18 من أعداد الفرائض ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 77 ، ح 3 .
( 6 ) الكافي 3 : 454 ، ح 13 .