تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
أمّا لو دخل تحت اسم بعض ما تقدّم كالمجنون والمغمى عليه فيشكل الوجوب فيه ( 1 ) . ( و ) أمّا لو لم يكن عالماً بالإسكار مثلًا ، أو كان مكرهاً ، أو شربه لضرورة دعت إليه ، أو كان ممّا لا يسكر غالباً كما ( لو أكل غذاءً مؤذياً فآل إلى الإغماء لم يقض ) ( 2 ) . ( ولو « 1 » ارتدّ المسلم ) الذي انعقد وأحد أبويه مسلم ، أو مَن وُلد وكان أحد أبويه مسلماً - على ما يأتي في تعريف الفطري إن شاء اللَّه - ومن بلغ مسلماً ( أو أسلم الكافر ثمّ كفر ) وهو المسمّى بالمرتدّ الملّي ( وجب عليه قضاء زمان ردّته ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بأنّه لو سلّم شمول « من فاتته » « 2 » له وجب الخروج عنه بما دلّ على سقوط القضاء عن المجنون مثلًا ، ودعوى انصرافه إلى غير ذلك ممنوعة . لكنّ طريق الاحتياط غير خفي . ( 2 ) كما صرّح بالأخير في المنتهى والتحرير « 3 » ، وذكر الأوّلين في البيان ظاهراً في الأوّل وصريحاً في الثاني « 4 » ، وصرّح بالثالث جماعة - على ما قيل « 5 » - كسابقيه . لكن لا يخفى أنّه يشكل الحكم هنا بسقوط القضاء عمّن لم يندرج منهم فيما تقدّم ممّا استدلّ [ به ] على سقوط القضاء عنه - كالمجنون ونحوه - بناءً على صدق الفوات على من لم يخاطب بالأداء . اللهمّ إلّا أن يؤخذ بعموم قوله عليه السلام : « كلّ ما غلب اللَّه عليه فهو أولى بالعذر » 6 الذي قال الصادق عليه السلام : « إنّه من القواعد التي يفتح كلّ باب منها ألف باب » « 7 » . لكن في شموله للبعض مناقشة واضحة . نعم يتمّ الحكم بسقوط القضاء بناءً على عدم شمول اسم الفوات لمن لم يكن مخاطباً بالأداء ، وعلى فرض انحصار دليل القضاء فيه . ( 3 ) للفوات ، مع عدم شمول ما دلّ على سقوط القضاء عن الكافر له . وبه صرّح في السرائر والمنتهى والتحرير والبيان والرياض والمدارك « 8 » وغيرها ، بل في المنتهى والمفاتيح وعن الناصريّة والغنية « 9 » والغريّة والنجيبيّة « 10 » الإجماع عليه ، بل عن الناصريّة إجماع المسلمين . وإطلاقهم كالمصنّف قاضٍ بعدم الفرق بين الفطري والملّي كما عن جماعة التصريح به . لكن يشكل ذلك بالنسبة إلى الفطري خاصّة بناءً على عدم قبول توبته ظاهراً وباطناً ، كما تقدّم البحث فيه مستوفى في كتاب الطهارة ، إلّا أن يريدوا يجب وإن لم يصحّ ، أو أنّ المراد بيان جنس المرتدّ - في مقابل الكفر الأصلي - المتحقّق في الملّي والفطري في المرأة ولو عن فطرة ، كما يومئ إلى ذلك ما سمعته من الإجماع بل من المسلمين كما في الناصريّة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وإذا » . ( 2 ) 2 ، 6 تقدّم في ص 5 . ( 3 ) المنتهى 7 : 98 . التحرير 1 : 308 . ( 4 ) البيان : 256 . ( 5 ) الرياض 4 : 272 . ( 7 ) تقدّم في ص 7 . ( 8 ) السرائر 1 : 277 . المنتهى 7 : 98 . التحرير 1 : 308 . البيان : 256 . الرياض 4 : 288 . المدارك 4 : 292 . ( 9 ) المنتهى 7 : 98 . المفاتيح 1 : 182 . الناصريّات : 252 . ( 10 ) نقله عنهما في مفتاح الكرامة 3 : 381 .