( وكذا ) يجب مع الإخلال بها ب ( النوم ولو « 1 » استوعب الوقت ) زاد على المتعارف أو لا ( 1 ) .
نعم قد يفرّق بين ما كان من فعله - بأن شرب شيئاً مثلًا يقتضي الرقود - وعدمه ( 2 ) .
ثمّ [ الظاهر ] لا فرق ( 3 ) بين عدم الفعل رأساً وبين الإخلال بالشرائط التي لم يقم دليل على سقوط القضاء مع الإخلال بها . ولعلّه كذلك ، سيّما على القول بكون الصلاة اسماً للصحيح ( 4 ) .
( ولو زال عقل المكلّف بشيء ) يزيل العقل غالباً ، وكان ذلك ( من قبله ) عالماً بترتّب الزوال عليه غير مكره ولا مضطرّ ( كالمسكر « 2 » وشرب المُرقد وجب ) عليه ( القضاء ؛ لأنّه ) أي الشرب مثلًا ( سبب في زوال العقل غالباً ) ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لصدق اسم الفوات ، ومن هنا أطلق الأصحاب .
وربّما فرّق بينهما فأوجب القضاء في الثاني دون الأوّل ، بل مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين « 3 » ، ولعلّه لاحتياج القضاء إلى فرض جديد ، وليس هو هنا إلّا الإجماع ؛ إذ أخبار الفوات غير صادقة على من لم يكلّف بالأداء ، والمعلوم منه الثاني ، فيبقى الأوّل على الأصل . وفيه - مع ظهور معقد الإجماع في الأعمّ منهما : ما عرفته سابقاً من صدق اسم الفوات على ذلك ، أو الاكتفاء في تحقّق القضاء بما هو أعمّ من الفوات ، فالأقوى حينئذٍ عدم التفصيل .
( 2 ) للشكّ في صدق اسم النوم عليه ، أو في إرادته منه .
( 3 ) [ كما ] في ظاهر المتن .
( 4 ) لشمول ما دلّ على وجوب القضاء لمن لم يصلّ ولو للأصل ، بل الظاهر شمول اسم الفوات له .
خلافاً للرياض في أحكام الخلل من عدم القضاء بالإخلال في الجزء أو الشرط « 4 » الثابت من قاعدة الشغل ، وإن أوجبنا عليه الإعادة في الوقت ؛ لأنّه يكفي في وجوبها فيه عدم العلم بالصحّة ، بخلاف القضاء المتوقّف على صدق الفوات .
( 5 ) إذ هو عند الفقهاء ما ترتّب عليه الشيء غالباً ، بلا خلاف أجده ، بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب « 5 » ؛ لصدق اسم الفوات مع عدم شمول ما دلّ على الإسقاط عمّا تقدّم له ، بل قد يشعر قوله عليه السلام : « كلّ ما غلب اللَّه عليه فهو أولى بالعذر » « 6 » بوجوب القضاء عليه .
وفي المنتهى : « ويقضي السكران كلّ ما فاته وإن كان غائباً بالسكر ، ولا نعلم فيه خلافاً » ، وعلّله مع ذلك بما أشار إليه المصنّف من كونه السبب لذلك ونحوه ، إلى أن قال : « وكذا البحث فيمن شرب دواءً مرقداً وإن تطاول زمان الإغماء . . . إلى آخره » « 7 » .
وبالجملة : فالحكم بوجوب القضاء فيما نحن فيه - حيث لا يدخل فيما تقدّم ممّا دلّ على سقوط القضاء - واضح الوجه ، ويكفي فيه ما يفهم من الإجماع المنقول ونحوه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وإن » .
( 2 ) في الشرائع : « كالسكر » .
( 3 ) الرياض 4 : 272 .
( 4 ) الرياض 4 : 204 .
( 5 ) الذكرى 2 : 429 .
( 6 ) تقدّم في ص 5 .
( 7 ) المنتهى 7 : 98 .