( ولو كان المأموم على بناءٍ عالٍ كان جائزاً ) ( 1 ) .
[ تباعد المأموم عن الإمام كثيراً ] :
( ولا يجوز تباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيراً في العادة إذا لم يكن بينهما صفوف متّصلة ) لا تباعد بينها كذلك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كغيره من الأصحاب .
بل لا أجد فيه خلافاً ، كما اعترف به في الرياض « 1 » .
بل في المنتهى وعن الذخيرة نسبته إلى علمائنا « 2 » .
وفي المدارك إلى قطع الأصحاب « 3 » مشعرين بدعوى الإجماع .
بل في الخلاف والتنقيح دعواه صريحاً « 4 » .
وفي المفاتيح لا بأس به قولًا واحداً « 5 » .
بل في التذكرة والروض « 6 » وعن الغريّة الإجماع على صحّة صلاة المأموم وإن كان على شاهق « 7 » .
كما أنّه نسب الصحّة إلى علمائنا وإن كان على سطح في كشف الالتباس « 8 » على ما حكي عنه .
ولعلّه يرجع إليهما ما في السرائر وإن قيّده بأن لا ينتهي إلى حدّ لا يمكنه الاقتداء به « 9 » ؛ ضرورة خروج ذلك عن محلّ البحث .
نعم قيّد العلوّ في البيان والروض « 10 » بل وكذا حاشية الإرشاد وعن الجعفريّة وإرشادها وفوائد الشرائع والغريّة والروضة بما لم يؤدِّ إلى العلوّ المفرط « 11 » ، بل عن النجيبيّة الإجماع عليه « 12 » .
ولا ريب في مخالفته لما عرفت إذا لم يرد به ما سمعته من السرائر ، كما أنّه لا ريب في ضعفه حينئذٍ ؛ لإطلاق كثير من الأدلّة وصريح بعضها ، بل كاد يكون صريح الموثّق السابق .
ودعوى استلزام ذلك البعد المفرط ، يدفعها : ظهور دليل الفساد فيه بالبعد من غير جهة العلوّ .
( 2 ) على المشهور بين الأصحاب نقلًا « 13 » وتحصيلًا شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل هو كذلك في ظاهر التذكرة « 14 » ؛
هامش
( 1 ) الرياض 4 : 301 .
( 2 ) المنتهى 6 : 186 . الذخيرة : 394 .
( 3 ) المدارك 4 : 320 .
( 4 ) الخلاف 1 : 563 .
( 5 ) المفاتيح 1 : 161 .
( 6 ) التذكرة 4 : 263 . الروض 2 : 1002 .
( 7 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 428 .
( 8 ) كشف الالتباس : الورقة 273 .
( 9 ) السرائر 1 : 283 .
( 10 ) البيان : 236 . الروض 2 : 1002 .
( 11 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 128 . الجعفريّة ( رسائل الكركي ) 1 : 127 . نقله عن إرشاد الجعفريّة في مفتاح الكرامة 3 : 429 . فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 211 . نقله عن الغرية في مفتاح الكرامة 3 : 429 . الروضة 1 : 385 .
( 12 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 429 .
( 13 ) التنقيح 1 : 272 .
( 14 ) التذكرة 4 : 251 .