تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
[ وإن قال المصنّف : ] ( على تردّد ) ( 1 ) . [ هذا ] من غير فرق بين المأمومين الأضرّاء والبصراء ( 2 ) . ( ويجوز أن يقف على علوّ من أرض منحدرة ) ( 3 ) [ كما مرّ ] .
شرح
( 1 ) 13 / 170 / 273 كظاهره في النافع « 1 » وعن الذخيرة « 2 » ومجمع البرهان « 3 » ؛ لعدم ما يقتضي شيئاً من ذلك ، سوى مرسل سهل الذي هو ليس من طرقنا على الظاهر ، أنّه قال : رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر فكبّر وكبّر الناس وراءه ، ثمّ ركع وهو على المنبر ، ثمّ رجع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر « 4 » ، ثمّ عاد حتى فرغ ، ثمّ أقبل على الناس فقال : « أيّها الناس فعلت كذا لتأتمّوا ولتعلموا صلاتي » « 5 » . وهو : 1 - مع منعه أوّلًا ، خصوصاً مع موافقته لظاهر المحكيّ عن الشافعي بل وأبي حنيفة . 2 - وقصوره عن معارضة ما تقدّم من وجوه ثانياً . 3 - محتمل لكون العلوّ بما لا يعتدّ به كالمرقاة السفلى وكونه من خواصّه ، أو لإرادة مجرّد تعليم الصلاة المحتاج إلى الصعود على مرتفع كي يشاهَد ، لا أنّها صلاة حقيقة ، وغير ذلك . وسوى الإجماع المدّعى في الخلاف الذي هو - على تقدير إرادة الكراهة منه - واضح المنع . فوجب الركون حينئذٍ إلى الموثّق المذكور بالنسبة إلى ما تضمّنه من الحكم المزبور . ( 2 ) لإطلاق الأدلّة السابقة . فما عن أبي عليّ من أنّه « لا يكون الإمام أعلى في مقامه بحيث لا يرى المأموم فعله إلّا أن يكون المأمومون أضرّاء ، فإنّ فرض البصراء الاقتداء بالنظر ، وفرض الأضرّاء الاقتداء بالسماع إذا صحّ لهم التوجّه » « 6 » في غاية الضعف . بل وإلى ما تضمّنه من الأحكام الأخر ، كاغتفار العلوّ الانحداري الذي أشار إليه المصنّف جازماً به من غير تردّد ، فقال : [ ويجوز أن يقف على علوّ من أرض منحدرة ] . ( 3 ) وقد سمعت البحث فيه فيما تقدّم ، وكاغتفار العلو الدفعي المعتدّ به بالنسبة للمأموم فضلًا عن الانحداري وغير المعتدّ به من الدفعي ، كما يدلّ عليه الموثّق الآخر « 7 » أيضاً . وأشار إليه المصنّف أيضاً بقوله : [ ولو كان المأموم على بناءٍ عالٍ كان جائزاً ] .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 70 . ( 2 ) الذخيرة : 394 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 282 . ( 4 ) المجموع 4 : 295 . ( 5 ) صحيح البخاري 2 : 11 . ( 6 ) المختلف 3 : 90 . ( 7 ) الوسائل 8 : 411 ، ب 63 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 128 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي