تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
بل [ الظاهر ] ( 1 ) اغتفار خصوص الانحداري الذي يتراءى بحسب النظر مبسوطاً ككثير من الأراضي ، لا ما يكون علوّه ظاهراً وإن كان بالتدريج كبعض الجبال ونحوها ، فتأمّل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) [ كما ] قد يدّعى ظهوره في‍ [ - ه ] . ( 2 ) وأمّا احتمال جعل الشرط في الموثّق وصليّاً حتى على نسخة « بقطع مسيل » . على أن يكون المراد كون الارتفاع على سبيل القطع والإبانة والامتياز ، أي يكون قطعة خاصّة مرتفعة عن قطعة أخرى بعنوان الإبانة والامتياز . لا علوّاً انحدارياً الذي لا ظهور فيه ولا امتياز . أو يراد إذا كان الارتفاع يقطع سبيلًا أو مسيلًا باعتبار علوّه الدفعي دون الانحداري ، لكن على هذا يجب نصب السبيل أو المسيل . ففيه - مع ركاكته خصوصاً الأخير - : أنّه يقتضي عدم العفو عن العلوّ اليسير الذي قد عرفت الإجماع على العفو عنه ، وإن كان قد يظهر من بعض علمائنا المتأخّرين احتماله « 1 » ؛ لخبر محمّد بن عبد اللّه المتقدّم سابقاً « 2 » ، إلّا أنّه لا يخفى عليك قصوره عن معارضة ما يقتضي العفو من وجوه . وكيف كان فتهافت الرواية بالنسبة إلى ذلك [ العفو عن علوّ الإمام ] - مع إمكان علاجه ولو بتكلّف ، بل لا تكلّف فيه بناءً على رواية التنقيح له : « ولو كان أرفع منهم بقدر إصبع إلى شبر ، أو كان أرضاً مبسوطة ، أو في موضع فيه ارتفاع وكان الإمام في المرتفع إلّا أنّهم في موضع منحدر فلا بأس » « 3 » ، إذ يكون حينئذٍ قوله : « لا بأس » جواباً عن الجميع . لا يقدح في حجّيتها بالنسبة إلى غيره ممّا نحن فيه من عدم اغتفار علوّ الإمام ، خصوصاً بعد انجبارها واعتضادها بما سمعت . فما في موضع من الخلاف « 4 » من كراهية ذلك ، مستدلّاً بإجماع الفرقة وأخبارهم ، كظاهره في موضع آخر منه حيث عبّر عنه ب‍ « لا ينبغي » ، مع احتمال إرادته الحرمة فيهما بقرينة استدلاله عليه بالإجماع وموثّق عمّار السابق . ضعيف جدّاً . وإن مال إليه في المدارك والمفاتيح « 5 » . وعن صاحب المعالم وتلميذه في الاثنا عشريّة وشرحها « 6 » . ولم يجزم به المصنّف ، بل قال : [ على تردّد ] .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 282 . ( 2 ) تقدّم في ص 125 . ( 3 ) التنقيح 1 : 271 . ( 4 ) الخلاف 1 : 556 ، 563 . ( 5 ) المدارك 4 : 321 . المفاتيح 1 : 161 . ( 6 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 428 .