بل قد يقوى في النظر عدم قدحه لو كان شبّاكاً مانعاً للاستطراق دون المشاهدة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً للسرائر « 1 » والذكرى « 2 » والدروس « 3 » والبيان « 4 » والموجز « 5 » والمسالك « 6 » ، بل هو المشهور كما في الذخيرة « 7 » والكفاية « 8 » والرياض « 9 » ، بل لم أجد فيه خلافاً إلّا من الشيخ في الخلاف فلم يجوّزه « 10 » ، والسيّد في الغنية حيث قال فيها : « ولا يجوز أن يكون بين الإمام والمأمومين ولا بين الصفّين ما لا يتخطّى مثله من مسافة أو بناء أو نهر ؛ بدليل الإجماع الماضي ذكره » « 11 » ، والحلبي في إشارة السبق : يشترط « أن لا يكون بين المؤتمّين وبين إمامها حائل من بناء أو ما في حكمه كنهر لا يمكن قطعه أو غيره » « 12 » .
ولعلّها لا صراحة فيها بالخلاف فيما نحن فيه بل ولا ظهور ، فينحصر حينئذٍ بالشيخ ، وإن حكي عن معتبر المصنّف أنّه حكاه عن المصباح « 13 » ، بل في الذكرى : أنّه « يظهر من المبسوط والتقي عدم الجواز مع حيلولة الشبّاك مع اعترافه بجواز الحيلولة بالمقصورة المخرّمة ، ولا فرق بينهما » 14 انتهى ، لكن في الذخيرة موافقة المبسوط للمشهور 15 .
وفي مفتاح الكرامة عن المبسوط ما نصّه : « الحائط وما يجري مجراه ممّا يمنع مشاهدة الصفوف يمنع من صحّة الصلاة والاقتداء بالإمام ، وكذلك الشبابيك والمقاصير تمنع من الاقتداء بإمام الصلاة إلّا إذا كانت مخرّمة لا تمنع من مشاهدة الصفوف » « 16 » .
وهي - كما ترى - مضطربة ، وإن كان الظاهر منها ما حكاه في الذكرى 17 بناءً على استئناف واو المقاصير .
وكيف كان فلا حجّة له سوى الإجماع المدّعى في الخلاف على الظاهر والغنية كذلك الذي لم يثبت وفاق أحد من العلماء لهما فيه ، بل صريح من تأخّر عنهما خلافه .
ودعوى صراحة الصحيح السابق فيه التي هي ممكنة المنع إن كان المراد بموضع الدلالة منه قوله فيه : « ما لا يتخطّى » ؛ إذ الظاهر إرادة المسافة منه كما يومئ إليه لفظ القدر ، بل ذيله كالصريح في ذلك .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 289 .
( 2 ) 2 ، 14 ، 17 الذكرى 4 : 431 .
( 3 ) الدروس 1 : 221 .
( 4 ) البيان : 236 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 112 .
( 6 ) المسالك 1 : 305 .
( 7 ) 7 ، 15 الذخيرة : 394 .
( 8 ) كفاية الأحكام 1 : 148 .
( 9 ) الرياض 4 : 298 .
( 10 ) الخلاف 1 : 558 .
( 11 ) الغنية : 88 - 89 .
( 12 ) الإشارة : 96 .
( 13 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 426 .
( 16 ) مفتاح الكرامة 3 : 426 .