لكن [ قد يقال : ] ( 1 ) بطلان الائتمام في الأوّل . وهو قويّ جيد ، كقوّته في الثاني أيضاً ( 2 ) نعم له نيّة الانفراد على الظاهر .
ولو كان الحائل بين الإمام وبعض المأمومين ، أو بين بعض الصفّ اللاحق والصفّ السابق إلّا أنّ من هو خلف الحائل منهم متّصل بفاقده ولو بوسائط - كما هو الغالب في مساجد زماننا هذا - فلا بأس به ( 3 ) .
شرح
( 1 ) [ كما ] يظهر من المنتهى « 1 » .
( 2 ) ضرورة عدم الجدوى بتجدّد رفعه .
( 3 ) في ظاهر جملة من الأصحاب بل صريحهم ، فاكتفوا في الصحّة بمشاهدة الإمام أو مشاهدة مشاهده ولو بوسائط ولو بطرف العين ، كمشاهدة الجانبين ، صرّحوا بذلك هنا وفيما يأتي فيما لو صلّى الإمام في محراب داخل .
13 / 160 / 256
قال في موضع من المنتهى : « لو لم يشاهد الإمام وشاهد المأموم صحّت صلاته ، وإلّا لبطلت صلاة الصفّ الثاني ، ولا نعرف فيه خلافاً » « 2 » .
وقال في آخر منه نحو ما في التذكرة « 3 » والمسالك « 4 » والمدارك « 5 » وعن غيرها : « لو وقف المأموم خارج المسجد حذاء الباب وهو مفتوح يشاهد المأمومين في المسجد صحّت صلاته ، ولو صلّى قوم على يمينه أو شماله أو ورائه صحّت صلاتهم ؛ لأنّهم يرون من يرى الإمام ، ولو وقف بين يدي هذا الصفّ صفّ آخر عن يمين الباب أو يسارها لا يشاهدون من في المسجد لم تصحّ صلاتهم » .
ثمّ قال فيه : « ولو لم يكن المأمومون في قبلته بل على جانبه ، فإن اتّصلت الصفوف به صحّت صلاته ، وإلّا فلا ، ذكره الشيخ في المبسوط » إلى أن قال أيضاً : « التاسع : لا بأس بالوقوف بين الأساطين » « 6 » .
وقيّده في التذكرة بما « إذا اتّصلت الصفوف به ، أو شاهد الإمام أو بعض المأمومين . . . إلى آخره » « 7 » .
إلى غير ذلك من عباراتهم الصريحة فيما ذكرنا ، بل نسبه في الذخيرة إلى الشيخ ومن تبعه « 8 » ، بل في الكفاية : إنّي لم أجد من حكم بخلافه « 9 » ، كما أنّه في الرياض بعد نسبته إلى الأشهر اعترف بأنّه لا يكاد يُعرف فيه خلاف إلّا من بعض من تأخّر « 10 » ، ونسبه في مفتاح الكرامة إلى فوائد الشرائع والجعفريّة والميسيّة والغريّة وإرشاد الجعفريّة
هامش
( 1 ) المنتهى 6 : 178 .
( 2 ) المنتهى 6 : 177 .
( 3 ) التذكرة 4 : 258 .
( 4 ) المسالك 1 : 305 .
( 5 ) المدارك 4 : 318 .
( 6 ) المنتهى 6 : 177 - 178 .
( 7 ) التذكرة 4 : 258 .
( 8 ) الذخيرة : 394 .
( 9 ) كفاية الأحكام 1 : 148 .
( 10 ) الرياض 4 : 299 .