نعم لا ريب في تصاعد فضلها بتصاعدها ( 1 ) .
لكن من المعلوم أنّ ذلك كلّه للجماعة الصحيحة لا مطلقاً ، فينبغي المحافظة فيها حينئذٍ على جميع ما يعتبر فيها .
[ حكم الحائل بين الإمام والمأموم ] :
( و ) منه : أنّها ( لا تصحّ مع حائل بين الإمام والمأموم ) غير الصفوف ( يمنع المشاهدة ) لمن يعتبر في الصحة
شرح
( 1 ) روى الشهيد الثاني عن « الشيخ أبي جعفر « 1 » بن أحمد القمّي نزيل الريّ في كتاب الإمام والمأموم بإسناده المتّصل إلى أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أتاني جبرائيل مع سبعين ألف ملك بعد صلاة الظهر .
فقال : يا محمّد إنّ ربّك يقرئك السلام وأهدى إليك هديّتين .
قلت : وما تلك الهديّتان ؟
قال : الوتر ثلاث ركعات ، والصلوات الخمس في جماعة .
قلت : يا جبرائيل وما لُامّتي في الجماعة ؟
قال : يا محمّد إذا كان « 2 » اثنين كتب اللَّه لكلّ واحد بكلّ ركعة مائة وخمسين صلاة ، وإذا كانوا ثلاثة كتب اللَّه لكلّ واحد بكلّ ركعة ستّمائة صلاة ، وإذا كانوا أربعة كتب اللَّه لكلّ واحد بكلّ ركعة ألفاً ومائتي صلاة ، وإذا كانوا خمسة كتب اللَّه لكلّ واحد بكلّ ركعة ألفين وأربعمائة صلاة ، وإذا كانوا ستة كتب اللَّه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة أربعة آلاف وثمانمائة صلاة ، وإذا كانوا سبعة كتب اللَّه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة تسعة آلاف وستّمائة صلاة ، وإذا كانوا ثمانية كتب اللَّه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة تسعة عشر ألف « 3 » ومائتي صلاة ، وإذا كانوا تسعة كتب اللَّه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة ستّة وثلاثين ألفاً وأربعمائة صلاة .
وإذا كانوا عشرة كتب اللَّه لكلّ واحد منهم بكلّ ركعة سبعين ألفاً وألفين وثمانمائة صلاة ، فإن زادوا على العشرة فلو صارت بحار السماوات والأرض كلّها مداداً والأشجار أقلاماً والثقلان مع الملائكة كتّاباً لم يقدروا أن يكتبوا ثواب ركعة واحدة ، يا محمّد تكبيرة يدركها المؤمن مع الإمام خير من ستّين ألف حجّة وعمرة ، وخير من الدنيا وما فيها سبعين ألف مرّة ، وركعة يصلّيها المؤمن مع الإمام خير من مائة ألف دينار يتصدّق بها على المساكين ، وسجدة يسجدها المؤمن مع الإمام في جماعة خير من عتق مائة رقبة » « 4 » » « 5 » .
ولا استبعاد في شيء ممّا ذكر فيه على لطف اللَّه ورأفته وفضله وحكمته ، خصوصاً بعد أن كان ذلك هديّته منه إلى حبيبه محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا غرو إن عظمت ؛ إذ الهدايا على مقدار مهديها .
هامش
( 1 ) في المصدر : « أبي محمّد جعفر » .
( 2 ) في المصدر : « كانا » .
( 3 ) في المصدر : « ألفاً » .
( 4 ) المستدرك 6 : 443 ، ب 1 من صلاة الجماعة ، ح 3 .
( 5 ) الروض 2 : 964 .