تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
5 - وخبر عبد الرحمن بن الحجّاج ( « 1 » ) الوارد فيمن يصيبه الغمز في بطنه . 6 - وبكلّ ما ورد من المنع من فعل المنافيات ( « 2 » ) ، خصوصاً مثل قوله عليه السلام : « لا تقلب وجهك فتفسد صلاتك » ( « 3 » ) ، حيث علّل به تحريم الالتفات . 7 - وبمفهوم مرسل القطع الذي ستسمعه إن شاء اللَّه . وفيه : أنّ الأمر بغسل الرعاف والبناء على صلاته إن كان متمكّناً من ذلك للإرشاد والتعليم ؛ إذ هو في مقام توهّم انقطاع الصلاة بذلك ، وليس المراد منه الوجوب ؛ لحرمة القطع . وكذلك قوله عليه السلام في خبر الثالول : « إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله ( « 4 » ) » . فإنّ النهي أيضاً للإرشاد وبيان الانقطاع لو فعله . بل جميع النواهي عن المنافيات - كالكلام ونحوه - لا يراد منها إلّا بيان المانعيّة وبطلان الصلاة بها وحرمة الاجتزاء بالصلاة المشتملة على شيء منها ، لا أنّ المراد منها حرمة القطع للفريضة . واستوضح ذلك في سائر الأوامر والنواهي الواردة فيما علم جواز قطعه من الوضوء والغسل وغيرهما من العبادات والمعاملات . ومنه يعلم الوجه في خبري عمّار وعبد الرحمن ، بل وغيرهما الواردة في أمثال ذلك ، بل لعلّ خبر ابن الحجّاج ظاهر في إرادة الرخصة في البقاء على الصلاة من الأمر فيه ؛ لتوهّم الانقطاع بالمدافعة المزبورة ، فلاحظ وتأمّل . على أنّ خبر الثالول قد اشتمل صدره على ما يشعر بجواز القطع ، قال فيه : سألته عن الرجل يحرّك بعض أسنانه وهو في الصلاة هل ينزعه ؟ قال : « إن كان لا يدميه فلينزعه ، وإن كان يدميه فلينصرف » . بل لا يخفى على من سبر النصوص إشعار جملة منها بذلك حتى النصوص ( « 5 » ) الدالّة على القطع لتدارك الإقامة وغيرها من الأمور المندوبة . فحينئذٍ لا دليل يتمسّك بإطلاقه على حرمة قطع الصلاة حتى يحتاج كلّ صورة تخرج من ذلك إلى دليل خاصّ ؛ إذ العمدة الإجماع . وما عساه يظهر من فحاوى كثير من النصوص المتفرّقة في أبواب الصلاة كأخبار الصفق للحاجة ( « 6 » ) وأخبار التيمّم ( « 7 » ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 251 ، ب 8 من قواطع الصلاة ، ح 1 . ( 2 ) المصابيح 8 : 497 - 498 . ( 3 ) الوسائل 4 : 312 ، ب 9 من القبلة ح 3 . ( 4 ) الوسائل 7 : 284 ، ب 27 من قواطع الصلاة ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 5 : 435 ، ب 29 من الأذان والإقامة ، ح 5 . ( 6 ) الوسائل 5 : 254 ، ب 9 من قواطع الصلاة ، ح 1 ، 2 . ( 7 ) الوسائل 3 : 382 ، ب 21 من التيمّم ، ح 3 .