تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
كشف اللثام : « الظاهر الاتّفاق » ( « 1 » ) ، وفي الرياض : « لا خلاف فيه على الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر معربين عن دعوى الإجماع عليه ، كما صرّح به جملة منهم في جملة من المنافيات المتقدّمة ، كالشهيد في الذكرى في الكلام والحدث والقهقهة » ( « 2 » ) ، بل في المحكيّ عن شرح المفاتيح : أنّه من بديهيّات الدين ( « 3 » ) . واستدلّ عليه غير واحدٍ من الأصحاب بقوله تعالى : ( وَلَا تُبطِلُوا أَعمَالَكُم ) ( « 4 » ) . وفيه كما في كشف اللثام : « أنّه إنّما ينهى عن إبطال جميع الأعمال » ( « 5 » ) . قلت : بل سياقه يشهد بإرادة النهي عن الإبطال بالارتداد ونحوه ، مع أنّه بناءً على إرادة ذلك يكون الخارج منه أضعاف الداخل . واستدلّ عليه في الحدائق ( « 6 » ) بنصوص التحريم والتحليل ( « 7 » ) الظاهرة في حرمة سائر المنافيات عليه إلى حصول المحلّل ، وهو التسليم . وقد يناقش - بعد الإغضاء عمّا فيه من احتمال إرادة الافتتاح والاختتام ، أو إرادة ذلك من حيث الصحّة وعدمها ، وحِلّ الاجتزاء بها مع فعل شيء من المنافيات وعدمها ( « 8 » ) ، أو نحو ذلك - بأنّ حاصله حينئذٍ : توقّف الحلّ على فعل التسليم ، وهو لا ينافي جواز القطع اختياراً بأن يسلّم مثلًا فيفعل المنافي ؛ إذ وصف التحليليّة للتسليم حاصل وإن جيء به في الأثناء . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المراد التسليم في محلّه ، وثبوت التحليليّة بالتسليم في الأثناء من دليل آخر فيكون محرِّماً محلِّلًا ، وإلّا فالمحلِّل الحلال التسليم في محلّه ، فتأمّل . واستدلّ في المحكيّ عن شرح المفاتيح : 1 - بقوله عليه السلام : « لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه » ( « 9 » ) . وفيه : أنّه إنّما يدلّ على عدم إطماع الشيطان في الطاعة والانقياد لإرادته من نقض الصلاة الذي لا يتفاوت فيه بين كونه محرّماً أو جائزاً ، فإنّ مراده عدم إتمام المصلّي ما اشتغل فيه من الصلاة . 2 - وبخبري ابني اذينة ( « 10 » ) ووهب ( « 11 » ) الواردين في الرعاف . 3 - وبخبر الثالول ( « 12 » ) . 4 - وموثّق عمّار الوارد في الحيّة ( « 13 » ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 4 : 184 . ( 2 ) الرياض 3 : 515 - 516 . ( 3 ) المصابيح 8 : 497 . ( 4 ) محمّد 6 : 33 . ( 5 ) كشف اللثام 4 : 184 . ( 6 ) الحدائق 9 : 101 . ( 7 ) الوسائل 6 : 415 ، 416 ، ب 1 من التسليم ، ح 1 ، 8 . ( 8 ) الأولى تأنيث الضمير . ( 9 ) الوسائل 8 : 228 ، ب 16 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 . ( 10 ) الوسائل 7 : 238 ، ب 2 من قواطع الصلاة ، ح 1 . ( 11 ) المصدر السابق : 241 ، ح 11 . ( 12 ) الوسائل 7 : 284 ، ب 27 من قواطع الصلاة ، ح 1 . ( 13 ) الوسائل 7 : 274 ، ب 19 من قواطع الصلاة ، ح 4 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 97 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي