بل لا يخلو من قوّة في التحميد [ 1 ] .
[
ردّ السلام في الصلاة
] : المسألة ( الثانية : إذا سلّم عليه ) وهو في الصلاة من يردّ سلامه ( يجوز أن يردّ ) عليه ( مثل قوله : « سلام عليكم » ، ولا يقول : « وعليكم السّلام » على رواية ( « 1 » ) ) [ 2 ] . و [ الظاهر ] [ 3 ] وجوب الردّ لا جوازه بالمعنى الأخصّ [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) لما سمعته من النصوص الخاصّة فيه بخلاف التسميت ، فتأمّل ، واللَّه أعلم .
( 2 ) بلا خلاف أجده في عدم مانعيّة الصلاة - نافلة كانت أو فريضة - من ردّ السلام ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص مستفيضة فيه إن لم تكن متواترة ، بحيث لا يصلح لمعارضتها ما في خبر مسعدة بن صدقة المرويّ عن الخصال عن جعفر ابن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال : « لا تسلّموا على اليهود والنصارى - إلى أن قال : - ولا على المصلّي ؛ لأنّه لا يستطيع أن يردّ السلام ؛ لأنّ التسليم من المسلّم تطوّع والردّ فريضة ، ولا على آكل الربا ، ولا على رجل جالس على غائط ، ولا على الذين في الحمّام » ( « 2 » ) من وجوهٍ عديدة .
وبها والإجماع المزبور يقيّد النهي ( « 3 » ) عن كلام الآدميّين في الصلاة ، بناءً على أنّ ذلك منه ، على أنّ التعارض بينه وبين ما دلّ على وجوب ردّ التحيّة تعارض العموم من وجه . ولا ريب في رجحان الثاني بالنصوص المخصوصة المعمول بها بين الأصحاب المعتضدة بالإجماعات المحكيّة ( « 4 » ) .
( 3 ) [ كما ] منه - مع ظهور جميع نصوص المقام - يعلم [ ذلك ] .
( 4 ) وإن عبّر به المصنّف وغيره ، حتى قال في التنقيح : « الأكثر على أنّه - أي الردّ - جائز ، وليس في عباراتهم ما يشعر بالوجوب » ( « 5 » ) .
وفي كشف اللثام : « لم يتعرّض غير المصنّف للوجوب » ( « 6 » ) .
وفي الذكرى : « ظاهر الأصحاب مجرّد الجواز » ( « 7 » ) ، بل الظاهر أنّهم أرادوا بيان شرعيّته في مقابلة من أنكرها من العامّة ( « 8 » ) ، ويبقى الوجوب معلوماً من القواعد كما اعترف به غير واحد . ولقد أجاد في المسالك في قوله : « إنّ كلّ من قال بالجواز قال بالوجوب » ( « 9 » ) .
وفي مجمع البرهان : « كأنّه على تقدير الجواز يجب ، كما يفهم من عباراتهم وأدلّتهم كالآية الشريفة ( « 10 » ) ونحوها . . . إلى
هامش
( 1 ) يأتي في ص 80 .
( 2 ) الخصال : 484 ، ح 57 . الوسائل 7 : 270 ، ب 17 من قواطع الصلاة ، ح 1 ، وفيه : « مصدّق » بدل « مسعدة » .
( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 196 ، ح 4 . المستدرك 5 ، 427 ، ب 21 من قواطع الصلاة ، ح 2 .
( 4 ) الانتصار : 153 - 154 .
( 5 ) التنقيح 1 : 220 .
( 6 ) كشف اللثام 4 : 183 .
( 7 ) الذكرى 4 : 24 .
( 8 ) المجموع 4 : 104 .
( 9 ) المسالك 1 : 231 .
( 10 ) النساء : 86 .