والظاهر [ 1 ] إرادة التسليم الذي يخرج به عن الصلاة ، بل الظاهر خصوص صيغة « السلام عليكم » [ 2 ] .
[
الذكر في سجدتي السهو
] : ( و ) كيف كان ف ( - هل يجب فيهما الذكر ؟ فيه تردّد ) [ 3 ]
-
شرح
( 1 ) من النصوص والفتاوى .
( 2 ) لكن ارسل عن أبي الصلاح أنّه قال : « ينصرف عنهما بالتسليم على محمّد وآله صلّى اللَّه عليهم » ( « 1 » ) .
ولم أعرف له شاهداً ، ولعلّه يريد التسليم على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الذي يقال في الذكر ، فيكون حينئذٍ موافقاً للقائل بعدم وجوب التشهّد والتسليم بعد رفع الرأس منهما ، وقد عرفت ضعفه في المقامين ، إلّا أنّ المنقول عنه أنّ ذكرهما عنده الخالي عن التسليم كما تعرفه ، وأنّه أمر بالتشهّد الخفيف بعد رفع الرأس منهما ، ثمّ قال : « وينصرف عنهما بالتسليم على محمّد وآله صلّى اللَّه عليهم » ( « 1 » ) .
( 3 ) ينشأ من الأصل وظاهر الحصر في الموثّق السابق ، منضمّاً إلى نفي التسبيح عليه فيه الذي يمكن دعوى نفي غيره بالأولويّة ، باعتبار أنّه نصّ فيه على نفيه لدفع توهّم وجوبه من إطلاق السجود المنصرف إلى سجود الصلاة ، وإطلاق غيره من الأخبار الواردة في مقام البيان ، وقصور ما يمكن استفادته منه عنه من وجوه منها الاضطراب في متنه وغير ذلك .
ومن الاحتياط في البراءة عن الشغل اليقيني ، وصحيح الحلبي المروي في الفقيه عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « تقول في سجدتي السهو : بسم اللَّه وباللَّه وصلّى اللَّه على محمّد وآل محمّد » - وعن بعض النسخ : « وعلى آل محمد » قال : وسمعته مرّة أخرى يقول : « بسم اللَّه وباللَّه السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته » ( « 3 » ) ، ونحوه في التهذيب ( « 4 » ) لكن بزيادة الواو قبل السلام ، بل والكافي ( « 5 » ) أيضاً ، لكن أبدل قوله « وصلّى اللَّه » ب « - اللهم صلّ على محمد وآل محمد » كما عن بعض نسخ الفقيه ( « 6 » ) ، ومن هنا وقع الخلاف في ذلك بين الأصحاب : فالمشهور كما في الذكرى على الثاني ( « 7 » ) [ أي الوجوب ] ، والمصنّف في المعتبر والنافع والفاضل في المنتهى والمختلف والخراساني على الأوّل ( « 8 » ) [ أي عدم الوجوب ] ، ولعلّه ظاهر نهاية الشيخ والمهذّب البارع ، واختاره الأردبيلي ( « 9 » ) على ما قيل ، ونفى عنه البعد في المدارك ( « 10 » ) ، وكأنّه مال إليه في الرياض ( « 11 » ) . ولعلّه الأقوى في النظر .
هامش
( 1 ) الكافي : 148 .
( 3 ) الفقيه 1 : 342 ، ح 997 . الوسائل 8 : 234 ، ب 20 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 196 ، ح 773 .
( 5 ) الكافي 3 : 357 ، ح 5 .
( 6 ) انظر الحدائق 9 : 334 .
( 7 ) الذكرى 4 : 94 .
( 8 ) المعتبر 2 : 400 . المختصر النافع : 69 . المنتهى 7 : 79 . المختلف 2 : 434 . كفاية الأحكام 1 : 132 .
( 9 ) النهاية : 93 . المهذّب البارع 1 : 451 ، 454 . مجمع الفائدة والبرهان 3 : 162 ، 197 .
( 10 ) المدارك 4 : 285 .
( 11 ) الرياض 4 : 269 - 270 .