[
ما يعتبر في سجود السهو
] : وأمّا السجود على الأعضاء السبعة [ وسائر ما يعتبر في سجود الصلاة ] ف [ - قد يقال باعتباره ] [ 1 ] .
لكنّ الإنصاف أنّ للتوقّف أو المنع فيما زاد على ما يتحقّق به مسمّى السجود عرفاً أو شرعاً [ 2 ] مجالًا [ 3 ] .
-
شرح
( 1 ) [ كما ] قد صرّح به في القواعد ( « 1 » ) وغيرها ، بل نُسب إلى المفيد ( « 1 » ) وجمّ غفير ممّن تأخّر عنه . بل في التذكرة وتعليق الإرشاد للكركي ( « 3 » ) وظاهر حاشية الألفيّة ( « 4 » ) له وعن غيرها وجوب الطمأنينة في السجدتين ، بل صرّح في بعضها بوجوبها بينهما ( « 5 » ) أيضاً . بل قال المحقّق الثاني وصاحب المدارك والخراساني وعن غيرهم : « يجب وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه فيه » ( « 6 » ) . بل في الذكرى والدروس والبيان واللمعة والألفيّة وحاشيتها للكركي والروضة وعن غيرها : أنّه يجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة عدا الذكر ( « 7 » ) ، فتندرج حينئذٍ الطهارة وغيرها كما نصّ عليه بعضهم ( « 8 » ) . وليس في شيء من الأدلّة تعرّض لشيء من ذلك . ودعوى اعتبار جميع هذه الأمور في مسمّى السجود واضحة الفساد ، خصوصاً بالنسبة إلى البعض . نعم قد يقال : إنّ الذمّة لمّا اشتغلت به بيقين توقّف العلم ببراءتها على الفرد المتيقّن ، بل قد يدّعى أنّه المنساق من أمر المصلّي بالسجود لتدارك سهوه ؛ إذ الظاهر إرادة السجود الصلاتي .
( 2 ) لعدم ظهور أو انصراف معتدّ به في شيء من الأدلّة ، فيبقى الإطلاق سليماً .
( 3 ) ولعلّه لذا قال في إرشاد الجعفريّة على ما حكي ( « 8 » ) عنه في ذلك - مشيراً به إلى دعوى أنّه يجب فيه ما يجب في سجود الصلاة - نظر ظاهر . وتوقّف في القواعد والتذكرة في وجوب الطهارة والاستقبال ( « 10 » ) ، بل استقرب العدم في التحرير في الطهارة ( « 5 » ) ، بل عن الجواهر ذلك فيهما معاً ( « 12 » ) ، بل لعلّه ظاهر المصنّف وجميع من ترك التعرّض لهما وللستر ونحوه في مقام البيان ، خصوصاً مع نصّه على التشهّد ونحوه . لكن في الألفيّة والمقاصد ( « 13 » ) وعن الهلاليّة والدرّة التصريح بأنّ الطهارة والستر والاستقبال شرط ( « 12 » ) ، وعن نهاية الإحكام : أنّ « الأقرب وجوب الطهارة والاستقبال » ( « 15 » ) ، وعن السرائر : اشتراط الطهارة ( « 15 » ) . والمنشأ ما عرفت أيضاً من الاحتياط في العبادة المقتضي للاقتصار على المتيقّن أو المنساق إلى الذهن ، خصوصاً وهما مكمّلتان وجابرتان للصلاة التي يشترط فيها ذلك . مضافاً إلى ما ستسمعه عند البحث في الفوريّة .
وإلى الأمر بهما في الخبر قبل الكلام ، فالمحدث ( « 17 » ) أولى ، أو أنّ ذلك مشعر باتّصالهما بالصلاة اتّصال الجزء ، بل قد يومئ في الجملة الأمر بهما في أثناء الصلاة إلى بعض ذلك وإن لم نقل به . وأمّا منشأ عدم الوجوب فالأصل وإطلاق الأدلّة وعدم انصرافٍ مفيد للشرطيّة ، خصوصاً مع ملاحظة ما ورد من الأمر بفعلهما متى ذكر إذا نسيهما ، وملاحظة أنّهما ليستا بصلاة ولا جزءاً منها ، وإنّما هما كالعقوبة أو للرغم للأنف الشيطان . ولعلّ ذلك هو الأقوى في النظر .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 308 . المقنعة : 148 .
( 3 ) التذكرة 3 : 362 . حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 122 .
( 4 ) حاشية الألفيّة ( حياة الكركي ) 7 : 564 .
( 5 ) التذكرة 3 : 362 . التحرير 1 : 307 .
( 6 ) حاشية الألفيّة ( حياة الكركي ) 7 : 570 . المدارك 4 : 284 . الذخيرة : 382 .
( 7 ) الذكرى 4 : 94 . الدروس 1 : 207 . البيان : 252 . اللمعة : 44 . الألفيّة والنفليّة : 70 . حاشية الألفيّة ( حياة الكركي ) 7 : 570 . الروضة 1 : 328 .
( 8 ) الروضة 1 : 328 . مفتاح الكرامة 3 : 371 .
( 10 ) القواعد 1 : 308 . التذكرة 3 : 363 .
( 12 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 373 .
( 13 ) الألفيّة والنفليّة : 71 . المقاصد العليّة : 339 .
( 15 ) نهاية الإحكام 1 : 548 . السرائر 1 : 259 .
( 17 ) في بعض النسخ : « فالحدث » .