والمراد بالخفيف [ 1 ] مجرّد الشهادتين والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم [ 2 ] . لكنّ الأمر سهل بناء على كون التخفيف رخصة [ 3 ] ، لا عزيمة ، وإن كانت هي أحوط [ 4 ] إلّا أنّ الاوّل أقوى [ 5 ] .
[
التسليم في سجود السهو
] : وأمّا التسليم [ 6 ] [ فهو واجب ] .
-
شرح
( 1 ) كما في الرياض وعن المبسوط والبحار ( « 1 » ) .
( 2 ) بل في الأوّل أنّه عزاه في الأخير إلى الأصحاب ( « 2 » ) . وربّما احتمل إرادة التشهّد المعهود في الصلاة ، والخفّة تخفيف الأجزاء المندوبة ، وهو عين الأوّل بناءً على أنّ التشهّد المعهود في الصلاة هو الشهادتان والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وإلّا كان الأوّل أولى منه .
( 3 ) كما هو صريح تعليق الإرشاد للكركي والروض ( « 3 » ) ومحتمل أو ظاهر غيرهما ؛ لورود الأمر به مورد توهّم وجوب غير الخفيف .
( 4 ) في امتثال ظاهر الأمر المتعلّق بالقيد المقتضي لوجوبه .
( 5 ) وبه يجمع حينئذٍ بين إطلاق النصوص وبعض الفتاوى وبين المقيّد منهما . وعلى كلّ حال فاحتمال إرادة الاقتصار على مجرّد الشهادتين من الخفيف دون الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - لعدم اندراجها في إطلاق التشهّد فضلًا عن الخفيف منه ، كما عساه يوهمه ما حضرني من نسخة الروض ( « 2 » ) - باطل قطعاً ، خصوصاً بعد ما في المعتبر من أنّ « الواجب السجدتان والشهادتان والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بإجماع علمائنا » ( « 5 » ) ، وربّما يستفاد من حصره الواجب في ذلك زيادة تأييد لإرادة ما تقدم أوّلًا من الخفّة مقابل الاحتمال الذي سمعته [ من نسخة الروض ] .
( 6 ) فقد يومئ تركه في بعض النصوص ( « 6 » ) في مقام البيان والحصر في الموثّق السابق إلى عدم وجوبه ، كما هو صريح المختلف وظاهر عدم نصّه عليه في القواعد ( « 7 » ) ، بل في تعليق الإرشاد : أنّ عبارات جميع الأصحاب خالية من إيجابه » ( « 8 » ) ، وأنّه لم يثبت بالإجماع ، لكنّ التتبّع شاهد بخلافه ؛ لذكرهم التسليم مع التشهّد ، بل في الذكرى وعن غيرها نسبته إلى فتوى الأصحاب ( « 9 » ) ، بل في المعتبر : أنّ « رواية عمّار - يعني الموثّق المشعر بعدم وجوب التسليم - متروكة » ( « 9 » ) ، بل قد حكى في المدارك عنه وعن المنتهى الإجماع عليه ( « 11 » ) ، وإن كنت لم أجده في الأوّل منهما . بل في مفتاح الكرامة : أنّ « عبارات القدماء كالمفيد والسيّد والشيخ وأبي يعلى وأبي المجد وأبي عبد اللّه محمّد بن إدريس والمتأخّرين كالمحقّق وغيره ممّن تأخّر عنه قد طفحت بأنّه يتشهّد ويسلّم ، وإنّما خلت عنه عبارة المقنع والقواعد . . . إلى آخره » ( « 5 » ) . ومع ذلك كلّه فقد رواه عبد اللّه بن سنان ( « 13 » ) وأبو بصير ( « 14 » ) في الصحيح . فالقول بوجوبه حينئذٍ هو المتعيّن ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الرياض 4 : 270 . المبسوط 1 : 125 . البحار 88 : 221 .
( 2 ) الرياض 4 : 270 . الروض 2 : 942 .
( 3 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 123 . الروض 2 : 942 .
( 5 ) المعتبر 2 : 400 - 402 . مفتاح الكرامة 3 : 372 .
( 6 ) الوسائل 6 : 403 ، ب 7 من التشهّد ، ح 6 .
( 7 ) المختلف 2 : 434 . القواعد 1 : 308 .
( 8 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 123 .
( 9 ) الذكرى 4 : 94 . المعتبر 2 : 401 .
( 11 ) المدارك 4 : 283 . المنتهى 7 : 77 .
( 13 ) الوسائل 8 : 224 ، ب 14 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 .
( 14 ) المصدر السابق : 4 .