[ والأقوى في النظر عدم القدح فيما لو نوى الخلاف سهواً ] [ 1 ] .
نعم قد يقدح في ذلك العمد [ 2 ] .
كما أنّ الأقوى عدم وجوب تعيين السبب لو تعدّد أيضاً ، بناءً على الأصحّ من عدم التداخل في أسباب السجود اتّحد الجنس أو اختلف [ 3 ] .
نعم يتعدّد السجود بتعدّد السبب ما لم يكن بعضاً من جملة توالت ، كالقراءة مثلًا إذا تركها نسياناً ، فإنّه لا يجب عليه بكلّ حرف سجدتان وإن كان لو انفرد لأوجب [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) إذ الكلام مثلًا مسبِّب للسجدتين ، لا أنّه قيد في المأمور به .
( 2 ) لانحلاله إلى عدم النيّة حينئذٍ وعدم الإتيان بالمأمور به .
( 3 ) الذي هو خيرة التحرير والتذكرة والذكرى والدروس والبيان والموجز وحاشية الألفيّة للكركي ( « 1 » ) وعن غيرها :
1 - للأصل .
2 - وتوقّف البراءة اليقينيّة عليه .
3 - ولأنّ كلّ واحد سبب تامّ فكذا مع الاجتماع ؛ لأنّه لا يخرج الحقيقة عن مقتضاها ، فالتداخل يستلزم خرق الإجماع ، أو تخلّف المعلول عن علّته التامّة لغير مانع ، أو تعدّد العلل التامّة مع تشخّص المعلول ، أو الترجيح بلا مرجّح ، أو عدم تساوي المتساويات في اللوازم ، والكلّ محال .
4 - وكون علل الشرع علامات لا مؤثّرات حقيقيّة غير مجدٍ بعد معاملتها معاملة الحقيقيّة بالنسبة إلى ذلك وغيره ، كما هو واضح .
( 4 ) لاتحاد السبب هنا وتعدّده هناك . بل ما في الذكرى من أنّه « لو نسيها في الركعات نسياناً مستمرّاً لا تذكّر فيه فالظاهر أنّه سبب واحد ، ولو تذكّر ثمّ عاد إلى النسيان فالأقرب تعدّد السبب ، وكذا لو تكلّم بكلمات متوالية أو متفرّقة ولم يتذكّر فكلام واحد ، ولو تذكر تعدّد » ( « 2 » ) لا يخلو من وجه .
وإن كان يمكن المناقشة فيه حيث يصدق التعدّد من غير تخلّل ذكر ؛ إذ اتّحاد السهو الباعث على صدور ذلك لا يقضي باتحاد المسهوّ فيه حتى لو حصل معه فصل مثلًا يتحقّق به التعدد ، فتأمّل .
خلافاً لما عن ظاهر المبسوط في أوّل كلامه من التداخل مطلقاً ، واختاره في الذخيرة والكفاية ( « 3 » ) . وما عن السرائر من التداخل في متحد الجنس - لإطلاق الأدلّة - دون مختلف الجنس ( « 4 » ) ؛ لعدم الدليل ، بل ظاهر الدليل العدم .
وفيه : أنّ ظاهر الدليل العدم في الجميع .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 307 . التذكرة 3 : 365 . الذكرى 4 : 90 . الدروس 1 : 207 . البيان : 252 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 108 . حاشية الألفيّة ( حياة الكركي ) 7 : 567 .
( 2 ) الذكرى 4 : 91 .
( 3 ) المبسوط 1 : 123 . الذخيرة : 382 . كفاية الأحكام 1 133 .
( 4 ) السرائر 1 : 258 .