تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
[

كيفيّة سجدتي السهو

] : ( و ) على كلّ حال ف‍ ( صورتهما : أن ينوي ( « 1 » ) ويكبّر مستحبّاً ثمّ يسجد ) على الأعضاء السبعة واضعاً جبهته على ما يصحّ السجود عليه مطمئنّاً ( ثمّ يرفع رأسه ) بأن يجلس مطمئنّاً أيضاً ( ثمّ يسجد ثمّ يرفع رأسه ) كذلك ( ويتشهّد تشهّداً خفيفاً ثمّ يسلّم ) . [

النيّة في سجود السهو

] : أمّا النيّة ف‍ [ واجبة ] [ 1 ] . نعم لا يجب فيهما تعيين السبب [ 2 ] . -
شرح
( 1 ) [ كما ] قد صرّح بوجوبها الفاضل ( « 2 » ) وغيره ، بل نسب إلى السرائر ( « 3 » ) وأكثر ما تأخّر عنها ، بل في المفاتيح أنّه المشهور ( « 4 » ) ، بل لا أجد فيه خلافاً كما اعترف به في الرياض ( « 5 » ) وإن لم يتعرّض لذكرها المصنّف هنا والنافع كالفاضل في الإرشاد ، بل قيل : « والصدوق في المقنع والمفيد والسيّد والشيخ وأبي يعلى وأبي الصلاح فيما نقل عنه » ( « 6 » ) . لكنّ الظاهر أنّه لوضوحها ومعلوميّته ، والاتّكال على ذكرهم اعتبار ذلك في أوائل كتبهم بالنسبة إلى سائر العبادات ، لا لعدم الوجوب عندهم ؛ ضرورة أنّهما عبادة كما هو الأصل في كلّ مأمور به ، ومندرجان تحت عموم أدلّة النيّة سواءً قلنا : إنّ محلّها ( « 7 » ) قبل التسليم أو بعده ، وإن قال الشهيد في الحواشي النجّارية : إنّه ينبغي الاستغناء عن النيّة بناءً على الأوّل . وكأنّه لأنّهما عليه يكونان كالجزء من الصلاة ، فيستغنى بنيّتها عن نيّتهما ، لكنّه لا يخلو عن بحث ، على أنّك عرفت أنّ المختار كونهما بعده ، واحتمال الاستغناء عليه أيضاً - لكونهما من توابع الصلاة ومن أحكام السهو فيها ، فيكتفى بنيّتها عن نيّتهما - ضعيف جدّاً ، وخروج عن ظاهر الأدلّة بتهجّم وتهجّس . ( 2 ) وفاقاً للذخيرة والكفاية ( « 8 » ) ؛ لإطلاق الأدلّة وصدق الامتثال . وخلافاً لنهاية الفاضل ( « 9 » ) على ما حكي عنها والذكرى ( « 10 » ) وتعليقي الإرشاد للكركي وولده فيجب ( « 11 » ) . ولعلّه لتوقّف صدق الامتثال على ملاحظة ذلك ، فهي كالظهريّة بالنسبة إلى الظهر ، وفيه منع واضح . وربّما فرّع على هذا الخلاف ما لو ظنّ سهوه كلاماً فسجد له فتبيّن له أنّه كان نسيان سجدة مثلًا فيعيد على الثاني كما في النهاية ( « 12 » ) والهلاليّة ( « 13 » ) الحكم به - وإن احتمل في الأخير العدم - دون الأوّل . وفيه : أنّه يمكن القول بالإعادة عليه أيضاً ؛ للفرق بين عدم النيّة وبين نيّة الخلاف . ولعلّه لذا قال في الموجز : « ولا يتعيّن سببه ، ولو عيّن فأخطأ أعاد » ( « 14 » ) . وإن كان الأقوى في النظر عدم الفرق بينهما ، وأنّ التعيين في الواقع كافٍ وإن لغى في نيّة الخلاف سهواً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ثمّ » . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 458 . ( 3 ) السرائر : 258 . ( 4 ) المفاتيح 1 : 176 . ( 5 ) الرياض 4 : 270 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 3 : 371 . ( 7 ) الأولى تثنية الضمير . ( 8 ) الذخيرة : 382 . كفاية الأحكام 1 : 133 . ( 9 ) نهاية الإحكام 1 : 549 . ( 10 ) الذكرى 4 : 90 . ( 11 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 122 . نقله عن ولده في مفتاح الكرامة 3 : 371 . ( 12 ) نهاية الإحكام 1 : 552 . ( 13 ) كذا في الجواهر ، وفي بعض : « والهداية » . ( 14 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 108 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 713 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي