تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
ولا سجود للنقيصة إذا تدوركت ولمّا يصدر ما يحصل بسببه زيادة في الصلاة وإن كان هو قد سها عنها [ 1 ] . نعم ليس التدارك بعد تمام الصلاة يرفع صدق النقيصة فيها في وجه ، فيجب حينئذٍ للتشهّد المنسيّ وأبعاضه والسجدة المنسيّة وإن لم نقل بوجوبه لهما من حيث أنفسهما . كما أنّه يجب حينئذٍ بناءً على ذلك في سائر صور الشكّ الصحيحة إذا تبيّن بعد الاحتياط نقصها أو قبله بناءً على الصحّة وعدم وجوب الإعادة وإن تبيّن . نعم الظاهر إرادة الزيادة في الصلاة بأن يكرّر مثلًا أفعالها سهواً ، لا ما يشمل نحو وقوع فعل خارج عنها فيها وإن لم يكن بعنوان أنّه منها ؛ إذ لا يعدّ نحوه زيادة في الصلاة ، كما هو واضح ، واللَّه أعلم . ( ويسجد المأموم مع الإمام واجباً إذا عرض له السبب ) على الأصحّ ، ولا يسقط عنه بسبب عروضه للإمام كما تقدّم الكلام في ذلك مفصّلًا في المسألة الرابعة من مسائل الكتاب ، ولعلّ ذا هو المراد بالمعيّة لا فعله بنيّة الائتمام [ 2 ] . بل ( و ) تقدّم أيضاً أنّ الأصحّ فيما ( لو انفرد أحدهما ) لعروض السبب له ( كان له حكم نفسه ) [ 3 ] . [

محلّ سجود السهو

] : ( ومحلّهما ( « 1 » ) ) أي السجدتين ( بعد التسليم ) سواءً كانتا ( للزيادة أو ( « 2 » ) النقصان ) أو غيرهما ممّا يجبان له . ( وقيل ) [ 4 ] : محلّهما ( قبله ، وقيل بالتفصيل ) بينهما ، فالأوّل للأوّل والثاني للثاني [ 5 ] . -
شرح
( 1 ) لنفي السهو عمّن حفظ سهوه فأتمه ، وعدم صدق النقيصة ، وخبر الحلبي : سأل الصادق عليه السلام : عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهّد ؟ فقال : « يرجع فيتشهّد ، قلت : أسجد سجدتي السهو ؟ فقال : لا ، ليس في هذا سجدتا السهو » ( « 3 » ) ، وغير ذلك . لكن في الموجز وجوبه لكلّ سهو وإن تدارك فيها أو بعدها ( « 4 » ) . وفيه منع . ( 2 ) لعدم ثبوت مشروعيّته فضلًا عن وجوبه كما قدّمناه سابقاً أيضاً . ( 3 ) خلافاً لمن أوجبه على المأموم بمجرّد عروضه على الإمام ، فلاحظ وتأمّل . ( 4 ) لكن لم نعرف قائله كما اعترف به غير واحد . ( 5 ) والقائل أبو عليّ في ظاهر المحكي عن كلامه أو صريحه في الدروس والبيان ( « 5 » ) ، وإن قال في الذكرى : « إنّه ليس فيه تصريح بما يرويه عنه بعض الأصحاب من التفصيل ، نعم هو مذهب أبي حنيفة » ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وموضعهما » . ( 2 ) في الشرائع : « و » . ( 3 ) الوسائل 6 : 406 ، ب 9 من التشهّد ، ح 4 ، وفيه : « محمّد بن عليّ الحلبي » . ( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 108 . ( 5 ) الدروس 1 : 207 . البيان : 252 . ( 6 ) الذكرى 4 : 93 .