تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
ولا ريب في أنّه أحوط إن لم يكن أقوى [ 1 ] . -
شرح
( 1 ) 1 - لمرسل ابن أبي عمير عن سفيان بن السمط عن الصادق عليه السلام : « تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان » ( « 1 » ) . وهو وإن كان مرسلًا إلّا أنّ المرسل ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، فهو صحيح بناءً على إرادة عدم قدح جهالة مَن بعده من هذه العبارة ، وأيضاً مراسيل ابن أبي عمير بحكم المسانيد ؛ لأنّه ممّن لا يروي إلّا عن الثقة ، فسفيان بن السمط حينئذٍ ثقة عنده وعند غيره من العصابة وإن كان مجهولًا عندنا الآن ، فتأمّل . 2 - وصحيح الحلبي المتقدّم ( « 2 » ) بناءً على كون المعطوف عليه فيه فعل الشرط لا معمول « درى » ، بل وإن قلنا بذلك أيضاً . 3 - والمرسل في المحكيّ من عبارة ابن الجنيد عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « من ترك شيئاً من صلاته فليسجد سجدتي السهو بعد سلامه » ( « 3 » ) ، إمّا لأولويّة العلم من الشكّ ، أو لعدم القول بالفصل صريحاً ، أو لأنّ المراد منه - بقرينة استقراء أمثاله من التراكيب - الشكّ في خصوصيّة الزيادة والنقصان بعد القطع بوقوع أحدهما ، لا الشكّ في أصل وقوع كلٍّ منهما وعدمه ، فيكون السجود حينئذٍ للعلم بوقوع مقتضيه ؛ إذ احتمال أنّه أحدهما لا قائل به . ومنه حينئذٍ يظهر وجه نسبة ذلك للصدوق ؛ إذ المحكيّ عنه في الفقيه والأمالي إيجابهما على من لم يدر أزاد أم نقص ( « 4 » ) . كما أنّه تظهر بذلك دلالة صحيح زرارة أيضاً ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر زاد [ في صلاته ] ( « 5 » ) أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس ، وسمّاهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المرغمتين » ( « 6 » ) والفضيل بن يسار : سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن السهو ؟ فقال : « من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنّما السهو على من لم يدر زاد في صلاته أم نقص » ( « 7 » ) وغيرهما . بل قد يدلّ عليه أيضاً موثّق عمّار : سأل الصادق عليه السلام عن السهو ما تجب فيه سجدتا السهو ؟ قال : « إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرأ فسبّحت ، أو أردت أن تسبّح فقرأت ، فعليك سجدتا السهو ، وليس في شيء ممّا تتم به الصلاة سهو » ( « 8 » ) ولو بمعونة عدم القول بالفصل بين القراءة والتسبيح وغيرهما . مضافاً إلى التأييد بما دلّ عليه في نسيان السجدة والقيام في محلّ القعود وبالعكس وغيرها ، وبتسميتهما في النصّ بالمرغمتين للشيطان الذي أصل حصول السهو - نسياناً وشكّاً - منه ، وبغير ذلك . فيجب الخروج عن الأصل الذي لا يجري في المقام - فضلًا عن حاجته إلى قاطع - بناءً على شرطيّة صحّة الصلاة بفعل
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 251 ، ب 32 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 . ( 2 ) تقدّم في ص 705 . ( 3 ) نقله في الذكرى 4 : 93 . ( 4 ) الفقيه 1 : 341 ، ذيل الحديث 993 . أمالي الصدوق : 513 . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) الوسائل 8 : 224 ، ب 14 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 8 : 238 ، ب 24 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 6 . ( 8 ) الوسائل 8 : 250 ، ب 32 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 .