( أو شكّ بين الأربع والخمس ) [ 1 ] .
[ والظاهر وقوعه بعد إكمال الركعة برفع الرأس من سجودها الأخير أو بتمام الذكر أو بوضع الرأس على المسجد لا قبله ] .
نعم لو كان الشكّ قبل الركوع صحّ ، لكن بالعلاج في إرجاعه للشكّ بين الثلاث والأربع بأن يهدم قيامه ، فسجود السهو حينئذٍ - لو كان - لزيادة القيام أو احتماله ، لا للشكّ بين الأربع والخمس .
كما أنّه يصحّ أيضاً لو كان شكّه بين الخامسة والسادسة قبل الركوع بأن يهدم ويرجع شكّه إلى ما بين الأربع والخمس ، ويجب عليه حينئذٍ سجودان للسهو ؛ لزيادة القيام حينئذٍ وللشكّ ، بناءً على تعدّده بتعدّد السبب ، كما هو واضح [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) وفاقاً لصريح جماعة من الأصحاب ، بل في المقاصد والذخيرة أنّه المشهور ( « 1 » ) ، وفي السرائر نسبته إلى الأكثرين المحقّقين ( « 2 » ) ، بل في المفاتيح نفي الخلاف فيه ( « 3 » ) ، كما عن مجمع البرهان نفي الشكّ فيه ( « 4 » ) ، بل في الغنية الإجماع عليه ( « 5 » ) ، كما عن الحسن بن عيسى نسبته إلى آل الرسول عليهم السلام ( « 6 » ) ؛ للمعتبرة :
1 - كصحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام : « إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمّ سلّم بعدهما » ( « 7 » ) .
2 - وصحيح الحلبي عنه عليه السلام أيضاً : « إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم خمساً ، أم نقصت أم زدت ، فتشهّد وسلّم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، تتشهّد فيهما تشهداً خفيفاً » ( « 8 » ) ، وغيرهما .
لكنّها كما ترى ظاهرة - بمعونة المضيّ في « صلّيت » فيها ، والاقتصار على ذكر التشهّد والتسليم وغيرهما - في وقوع الشكّ في ذلك بعد إكمال الركعة برفع الرأس من سجودها الأخير أو بتمام الذكر أو بوضع الرأس على المسجد لا قبله ، ولا بأس به بناء على انحصار الصحة في هذا الشكّ بذلك كما سمعته سابقاً ؛ ضرورة عدم السجود حينئذٍ للفاسد ، أمّا على القول بالصحّة حتى لو كان قبل السجدتين أو بينهما أو حال الركوع أو بعده بأن يكمل الركعة حينئذٍ ويندرج في النصوص ، فلا يبعد حينئذٍ القول بوجوب سجود السهو أيضاً ؛ إذ هو فرع الاندراج ؛ لصدق عدم علمه بأنّه صلّى أربعاً أو خمساً بعد أن أكمل الركعة ، إلّا أنّك قد عرفت فيما مضى أنّ الأصحّ الفساد في ذلك كلّه .
( 2 ) وقد تقدّم الكلام سابقاً فيما يصحّ من صور الشكّ بين الأربع والخمس ويفسد .
وكيف كان فما عساه يظهر من حصر بعضهم موجبات السجود في غيره أو كالحصر - من عدم الوجوب فيما نحن فيه - ضعيف جدّاً كما هو واضح ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) المقاصد العليّة : 337 . الذخيرة : 379 .
( 2 ) السرائر 1 : 259 .
( 3 ) المفاتيح 1 : 175 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 158 ، 159 .
( 5 ) الغنية : 113 .
( 6 ) نقله في المختلف 2 : 419 - 420 .
( 7 ) الوسائل 8 : 224 ، ب 14 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 .
( 8 ) المصدر السابق : 224 - 225 ، ح 4 .