( و ) لكن ( إن بنى على الأقلّ كان أفضل ) [ 1 ] .
بل يتعيّن البناء على الأقلّ حيث لا يصحّ الأكثر [ 2 ] فيما إذا شكّ في الموظّف والزائد أو الزائد والناقص حتى لو قلنا بجواز قطع النافلة [ 3 ] .
فلو شكّ في الوتر حينئذٍ بنى على الركعة ولم تبطل [ 4 ] .
نعم لا فرق في الحكم المزبور بين النوافل كلّها ثنائيّها كما هو المعظم منها ، وثلاثيّها كالوتر - على القول بأنّها ثلاث ركعات يجوز فيها الوصل - ورباعيّها كما في صلاة الأعرابي ، بل وصلاة جعفر عليه السلام [ 5 ] .
-
شرح
( 1 ) كما صرّح به غير واحد ، بل في الرياض : « لا خلاف فيه يظهر » ( « 1 » ) ، بل قد يظهر من الذخيرة وعن غيرها الإجماع عليه ( « 2 » ) ، بل في المدارك : « لا ريب فيه » ( « 3 » ) ، بل في المصابيح وعن المعتبر الإجماع عليه صريحاً ( « 4 » ) ، عملًا باليقين وأخذاً بالأشقّ ، وللمرسل السابق ( « 5 » ) .
( 2 ) كما صرّح به بعضهم ( « 6 » ) .
( 3 ) فإنّ القطع غير البناء ، وإطلاق الأصحاب التخيير منزّل على غير ذلك ممّا يصحّ الفعل بكلٍّ منهما قطعاً .
فما عن بعضهم - من احتمال إبقاء الإطلاق ( « 7 » ) على حاله بحيث يشمل الأقلّ والأكثر مع الصحّة وعدمها ، ويتعيّن عليه حينئذٍ الإعادة لو اختار الثاني - كما ترى ضعيف جدّاً ، خصوصاً لو قلنا بحرمة قطع النافلة .
( 4 ) بالإجماع المحكيّ في المصابيح ( « 8 » ) إن لم يكن محصّلًا ، لكن في المعتبرة ( « 9 » ) الأمر بإعادتها مع الشكّ ، وينبغي حملها على الوجوب بالعارض ، أو على إعادتها بالشكّ بين الاثنتين والثلاث في الثلاثة المفصولة ، فإنّه حينئذٍ شكّ في وقوع المفردة ، فتعاد كما يعاد غيرها من النوافل بالشكّ في الوقوع ؛ إذ احتمال إرادة التخيير أيضاً بالنسبة إليه - بحيث لو شكّ في أنّه صلّى من نوافل الزوال أو صلاة الليل مثلًا أربعاً أو ستّة كان مخيّراً أيضاً - بعيد جدّاً ، بل كأنّه مقطوع بعدمه .
( 5 ) على ما ارسل عن بعضٍ القول به فيهما ، بل عن الشيخ أنّه روى في المصباح ( « 10 » ) في صلاة ليلة الجمعة صلاة أربع ركعات لا يفرّق بينها ، وإحدى عشرة ركعة بتسليمة واحدة . وإن كان في ذلك منع ليس ذا محلّه ، بل قيل : إنّ المشهور المجمع عليه في السرائر المعهود في الشرع تثنية سائر النوافل عدا الوتر وصلاة الأعرابي ؛ للأمر بالفصل بالتسليم في الكلّ ، والنهي عن الوصل بينها في النصّ ( « 8 » ) . ولتمام البحث فيه محلّ آخر .
هامش
( 1 ) الرياض 4 : 259 .
( 2 ) الذخيرة : 379 .
( 3 ) المدارك 4 : 274 .
( 4 ) المصابيح 9 : 297 . المعتبر 2 : 396 .
( 5 ) تقدّم في الصفحة السابقة .
( 6 ) الرياض 4 : 260 .
( 7 ) المصابيح 9 : 298 .
( 8 ) مصابيح الأحكام : الورقة 128 .
( 9 ) الوسائل 8 : 195 ، 197 ، ب 2 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 7 ، 14 ، 15 .
( 10 ) مصباح المتهجّد : 229 .