تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
وأولى منه تدارك المنسي في محلّه [ 1 ] . بل [ الظاهر ] [ 2 ] صحّة التدارك بعد الخروج عن المحلّ [ 3 ] . نعم [ الظاهر ] [ 4 ] أنّ زيادة الركن سهواً في النافلة غير قادحة [ 5 ] . [ لكن يقدح فيها نقصاً في الركن نسياناً ، ولم يذكره إلّا بعد تمام النافلة بحيث لا يسعه التدارك أبداً ] . -
شرح
( 1 ) إذ احتمال عدم الالتفات ؛ للصحيح المزبور - أو البطلان لتوقيفية العبادة - في غاية الضعف ، بل لعلّ الثاني مقطوع بعدمه ، كما أنّ الأوّل مبنيّ على عموم السهو فيه للنسيان أيضاً ، ولا بأس به ؛ إذ المراد منه الغفلة كما في المصباح المنير ( « 1 » ) ، وعلى أنّ تدارك المنسي في المحلّ من أحكام السهو كي يندرج حينئذٍ في النفي المذكور ، وهو في حيّز المنع . ( 2 ) [ وذلك ] قد يستفاد من خبر الصيقل عن الصادق عليه السلام : في الرجل يصلّي الركعتين من الوتر فيقوم فينسى التشهّد حتى يركع ، ويذكر وهو راكع ، قال : « يجلس من ركوعه فيتشهّد ثمّ يقوم فيتمّ ، قال : قلت : أليس قلت في الفريضة : إذا ذكر بعد ما يركع مضى ثمّ يسجد سجدتين بعد ما ينصرف فيتشهّد فيهما ؟ قال : ليس النافلة كالفريضة » ( « 2 » ) . ( 3 ) كخبر الحلبي : سألته عن رجل سها عن ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة ؟ قال : « يدع ركعة ويجلس ويتشهّد ويسلّم ثمّ يستأنف الصلاة بعد » ( « 3 » ) ، على معنى إلقاء ما في يده من الركن مثلًا ثمّ يتدارك المنسي ثمّ يستأنف أفعالًا اخر غير الأولى . لكن في الموجز : أنّه إذا سها في ركعتي الغفيلة عن قراءة الآي الموظّف لها حتى ركع ، قرأ الآي في ركوعه إن 12 / 430 / 720 ذكر وهو راكع ، وفي سجوده إن ذكر وهو ساجد . ولو لم يذكر حتى رفع رأسه من سجدة الثانية صارت مطلقة ، ويجوز له الاقتصار على ركعة واحدة ويستأنف الغفيلة ، ولو سها عن قنوتها تداركه قبل سجوده ، ويقضيه بعد سلامه ، ويكبّر له مستقبلًا ، والأفضل قراءة الآي والقنوت عليها ( « 4 » ) انتهى . ولم نعرف مدركاً لشيء من هذه الأحكام . ( 4 ) [ وهو ] يظهر من الخبرين المزبورين . ( 5 ) كما هو صريح الموجز وظاهر الدروس ( « 5 » ) ، خلافاً للمدارك وعن الروض ( « 6 » ) . بل لعلّه مندرج في نفي السهو في الصحيح ( « 7 » ) وغيره . بل قد يتسلّق منه إلى عدم قادحيّة نقصان الركن أيضاً نسياناً ، ولم يذكره إلّا بعد تمام النافلة بحيث لا يسعه التدارك أبداً . وإن لم أجد أحداً صرّح به ، بل في الدروس والمدارك وعن فوائد الشرائع والروض ومجمع البرهان وغيرها ما يقتضي البطلان كما هو صريح الموجز ( « 8 » ) ، ولا بأس به ؛ لأنّه الموافق للاحتياط المطلوب في العبادة التوقيفيّة ، بل ينبغي مراعاة الاحتياط في سابقه أيضاً .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 293 . ( 2 ) الوسائل 6 : 404 ، ب 8 من التشهّد ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 8 : 231 ، ب 18 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 4 . ( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 104 . ( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 104 . الدروس 1 : 179 . ( 6 ) المدارك 4 : 274 . الروض 2 : 941 . ( 7 ) الوسائل 8 : 230 ، ب 18 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 . ( 8 ) الدروس 1 : 179 . المدارك 4 : 274 . فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 200 . الروض 2 : 941 . مجمع الفائدة والبرهان 3 : 195 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 104 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 702 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي