تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
هذا [ ولو تعدّد المأمومون واختلفوا هم وإمامهم فالحكم ما قدّمناه ، ولو اشترك بين الإمام وبعض المأمومين رجع الإمام إلى الذاكر منهم وإن اتحد لكن لا يرجع باقي المأمومين الإمام ] . و [ قد يقال : ] [ 1 ] إنّه لا فرق في الحكم بين الأفعال والركعات [ 2 ] ، وهو لا يخلو من تأمّل [ 3 ] . [

ظنّ كلّ من الإمام والمأموم بخلاف الآخر

] : أمّا الظانّان فالظاهر أنّه لا رجوع لأحدهما إلى الآخر ما لم ينقلب ظنّه إلى الأقوى ، بل الحكم أنّهما إن اتّفقا على محل الظنّ بقي الائتمام . أمّا إذا اختلف فقيل : إنّه يتعيّن الانفراد ( « 1 » ) ، وهو جيّد إن كان المراد عند محالّ الافتراق ، وإلّا فلا مانع من بقاء الائتمام قبله ، ولا يقدح فيه اختلافهما ، فتأمّل . هذا كلّه في السهو بالنسبة إلى كلٍّ من الإمام والمأموم بمعنى الشكّ . [

صور سهو الإمام والمأموم

] : أمّا السهو بالمعنى المتعارف فهو إمّا أن يختصّ بالإمام أو المأموم ، أو يشتركا فيه . أمّا الأوّل فالظاهر أنّه لا إشكال في جريان جميع الأحكام المتقدّمة سابقاً بالنسبة إلى المنفرد عليه [ 4 ] ، فإذا سها عن ركن زيادةً أو نقيصة بطلت صلاته ، أو سها عن شيء كان ( « 2 » ) في المحلّ وجب عليه التدارك . وإن تجاوز وكان ممّا يقضي قضاه ، وإن كان ممّا يوجب سجود سهو وجب عليه [ 5 ] . -
شرح
( 1 ) [ كما ] يظهر من صاحب المدارك ( « 3 » ) بل هو المنقول عن جدّه ( « 4 » ) أيضاً ، بل ربّما تبعه عليه بعض من تأخّر عنه . ( 2 ) بل نسبه في المدارك إلى الأصحاب ( « 3 » ) . ( 3 ) للشكّ في شمول الأدلّة له . ( 4 ) لعموم الأدلّة . ( 5 ) من غير خلاف أجده في جميع ذلك ، وما في بعض العبارات من إطلاق أن لا سهو على الإمام - كإطلاق بعض الأخبار ( « 6 » ) - مراد منه الشكّ كما هو واضح . نعم ذكر الشيخ في المبسوط وعن الوسيلة ( « 7 » ) والسرائر ( « 8 » ) : أنّه يجب على المأموم متابعته في سجود السهو وإن لم يفعل موجبه ، بل فيه : إن سبقه الإمام للسجود بنقص صلاته جاء به المأموم بعد ذلك ، بل فيه : إن ترك ذلك الإمام عمداً أو سهواً وجب على المأموم الإتيان بهما ( « 9 » ) . نعم قال رحمه الله : إن دخل المأموم في صلاة الإمام وقد كان سبقه بالركعة أو الركعتين فإن كان سهو الإمام فيما قد مضى من صلاته التي لم يأتمّ بها المأموم فلا سجود للسهو على المأموم ، وإن كان سهوه فيما ائتمّ به وجب على المأموم السجود ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) الرياض 4 : 256 . ( 2 ) الأولى : « وكان » . ( 3 ) المدارك 4 : 269 . ( 4 ) الروض 2 : 913 . ( 6 ) انظر الوسائل 8 : 240 ، ب 242 ، من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 ، 3 ، 8 . ( 7 ) المبسوط 1 : 123 - 124 . الوسيلة : 102 . ( 8 ) لم يعترّض لهذا الفرع ، انظر السرائر 1 : 287 . ( 9 ) المبسوط 1 : 124 .