تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
والحاصل : أنّ الصور في المقام ثلاثة : الأولى : رجوع الشاكّ إلى المتيقّن ، والظاهر أنّه كذلك وإن لم يحصل معه الظنّ [ 1 ] . الثانية : رجوع الظانّ إليه ، وقد عرفت الكلام فيه . الثالثة : رجوع الشاكّ إلى الظانّ ، وقد عرفت الإشكال فيه أيضاً وإن كان قد يقوى رجوعه ، إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه [ 2 ] . أمّا المتيقّنان فلا يرجع أحدهما إلى الآخر [ 3 ] . وأمّا الشاكان فإن اتحد محل الشكّ فلا إشكال في لزومهما حكمه ، ولا رجوع لأحدهما إلى الآخر [ 4 ] . وإن اختلف محلّ الشكّ [ 5 ] ، [ فإن جمع لشكّهما رابطة رجعا إليها وإلّا تعيّن الانفراد ] ، ولا فرق في الرجوع إلى الرابطة بين ما يكون أحدهما موجباً للبطلان أو لا [ 6 ] . فلو شكّ أحدهما بين الثلاث والخمس والآخر بين الاثنتين والثلاث رجعا إلى الثلاث ، بل ولا بين كون الرابطة شكّاً أو لا ، كما لو شكّ المأموم بين الاثنتين والثلاث والأربع والإمام بين -
شرح
( 1 ) لتناول الأدلّة له ، مع أنّه نقل عن بعضهم دعوى الشهرة عليه ( « 1 » ) ، فما تقدّم سابقاً من الإشكال فيه من بعض مشايخ مشايخنا ( « 2 » ) ضعيف . ( 2 ) وقد ذكر في الحدائق ( « 3 » ) في المقام صوراً تبلغ خمس عشرة صورة كلّها يظهر حكمها ممّا تقدّم ويأتي ، فتأمّل . ( 3 ) من غير خلاف أجده ، ووجهه واضح . نعم عن بعضهم أنّه قال : « لو قيل بوجوب متابعة المأموم الإمام كان له وجه » ( « 4 » ) ، وكأنّه للإطلاق ، وهو معارض بالإطلاق الآخر ، على أنّ المرسل قد اشترط في رجوعه إلى الإمام عدم سهوه ، والفرض أنّه علم سهوه . ثمّ إنّه كيف يجتزي بصلاة يقطع أنّها خمس ركعات ؟ ! وما دلّ على المتابعة لا يشمل ذلك قطعاً ؛ إذ المراد منها أنّها في الصلاة . ( 4 ) إذ هو ترجيح بلا مرجّح . ( 5 ) فقد قال الشهيد الثاني في روضته وتبعه عليه بعض من تأخّر عنه : إنّه إن جمع لشكّهما رابطة رجعا إليها ، كالثلاث لو شكّ الإمام بين الاثنتين والثلاث والمأموم بين الثلاث والأربع ، أو بالعكس ، وإلّا تعيّن الانفراد ، كما لو شكّ الإمام بين الاثنتين والثلاث والمأموم بين الأربع والخمس ، أو بالعكس ( « 5 » ) . وربّما ظهر من المحكيّ عن موجز أبي العبّاس الفرق بين الصورتين في الأوّل ، قال : « لو شكّ الإمام بين الاثنتين والثلاث والمأموم بين الثلاث والأربع وجب الانفراد ، ولو انعكس فلا سهو ووجب الإتمام بركعة » ( « 6 » ) . وفيه ما ستعرف . ( 6 ) كما عن بعضهم التصريح به ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) البحار 88 : 240 . ( 2 ) الروض 2 : 913 . ( 3 ) الحدائق 1 : 272 . ( 4 ) نقله عن الدرّة في مفتاح الكرامة 3 : 345 . ( 5 ) الروضة 1 : 341 . ( 6 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 106 . ( 7 ) الروض 2 : 914 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 685 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي