لكنّ [ الظاهر ] [ 1 ] اختصاص سجود السهو بالإمام دون المأموم ، وهو الأقوى في النظر [ 2 ] . [ فلا يجب على المأموم متابعة الإمام ] .
ثمّ على وجوب المتابعة فلا يجب على المأموم بمجرّد أنّه يراه يسجد للسهو إذا لم يعلم بوقوع السبب الموجب [ 3 ] .
وأمّا إذا اختصّ السهو بالمأموم فالظاهر أنّه لا إشكال في جريان حكمه عليه في غير سجود السهو وقضاء ما يتدارك بعد الصلاة ، فلو نقص ركناً أو زاد في غير المستثنى بطلت صلاته . ويجب عليه أن يتدارك المنسي ما دام لم يدخل في ركن آخر [ 4 ] .
بل قد يقال : إنّه إذا دخل في ركن سهواً بزعم دخول الإمام فيه فبان عدمه فرجع إلى حال الإمام وجب تدارك المنسي ، ولا يقدح ذلك الدخول [ 5 ] .
-
شرح
( 1 ) [ كما هو ] الأشهر بين المتأخّرين كما في الرياض ( « 1 » ) ، والمشهور بين الأصحاب كما في الذخيرة ( « 2 » ) .
( 2 ) للأصل من غير معارض ، سوى ما قيل ( « 3 » ) : من عموم ما دلّ على وجوب متابعة المأموم الإمام ، الممنوع في مثل سجود السهو ؛ لخروجه عن الصلاة ، مع عدم جريانه في بعض ما ذكره من الصور ؛ لعدم وجود المتابعة فيها .
والموثّق : عن الرجل يدخل مع الإمام وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر فسها الإمام كيف يصنع ؟ فقال : « إذا سلّم الإمام سجد سجدتي السهو ، ولا يسجد الرجل الذي دخل معه ، وإذا قام وبنى على صلاته وأتمّها وسلّم سجد الرجل سجدتي السهو » ( « 4 » ) الذي هو - مع مخالفته المشهور بين أصحابنا ، وموافقته للمشهور بين العامّة ، بل في المنتهى : أنّه مذهب فقهاء الجمهور كافّة - محتمل لاشتراكهما في السهو ، ولذا استدلّ به العلّامة في المنتهى عليه ، وطريق الاحتياط غير خفي .
( 3 ) لاحتمال كونهما ليسا لسبب موجب ، أو أنّهما للسهو في صلاة سابقة كان قد نسيه ، أو غير ذلك ، لكن عن الشهيد في الذكرى وجوبه : « لأنّ الظاهر منه أنّه يؤدّي ما وجب عليه مع عدم مشروعية التطوّع بهما » ( « 5 » ) .
وفيه نظر يعرف ممّا سبق ، مع إمكان منع عدم مشروعيّة التطوّع بهما ، فإنّه قد يحمل بعض الأخبار - المشتبه عليهما - عليه لمكان المعارض .
( 4 ) لإطلاق الأدلّة .
( 5 ) وما في بعض العبارات كبعض الأخبار ( « 6 » ) - من نفي السهو عن المأموم - مراد منه غير ذلك ، كما لا يخفى على من أمعن النظر فيها .
هامش
( 1 ) الرياض 4 : 257 .
( 2 ) الذخيرة : 370 .
( 3 ) البحار 88 : 253 .
( 4 ) الوسائل 8 : 241 ، ب 24 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 7 .
( 5 ) الذكرى 4 : 59 .
( 6 ) انظر الوسائل 8 : 240 ، 242 ، ب 24 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 ، 3 ، 8 .