( عوّل على صلاة الإمام ، و ) كذا ( لا شكّ على الإمام إذا حفظ عليه من خلقه ) [ 1 ] .
و [ الظاهر ] [ 2 ] عدم الفرق بين كون المأموم متّحداً أو متعدّداً ، ذكراً أو أنثى ، عدلًا أو فاسقاً [ 3 ] . بل قد يقال بشموله للصبيّ المميّز بناءً على شرعيّة عبادته على إشكال [ 4 ] .
وكذا [ الظاهر ] [ 5 ] أنّه لا فرق في ذلك بين حصول الظنّ وعدمه [ 6 ] .
نعم يتّجه اعتماد كلٍّ منهما على حفظ الآخر إذا لم يحصل له ظنّ بل كان باقياً على شكّه ، أمّا إذا كان ظانّاً -
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده في كلٍّ من الحكمين ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ( « 1 » ) مشعراً بدعوى الإجماع عليه . ويدلّ عليه : 1 - مضافاً إلى ذلك . 2 - مرسلة يونس عن الصادق عليه السلام : سألته عن الإمام يصلّي بأربعة أنفس أو خمسة ، فيسبّح اثنان على أنّهم صلّوا ثلاثة ويسبّح ثلاثة على أنّهم صلّوا أربعاً ويقول هؤلاء قوموا ويقول هؤلاء : اقعدوا والإمام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم فما يجب عليه ؟ قال : « ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتّفاق منهم ، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام » ( « 2 » ) . 3 - وخبر حفص بن البختري عنه عليه السلام أيضاً ، قال : « ليس على الإمام سهو ، ولا على من خلف الإمام سهو . . . إلى آخره » ( « 3 » ) . 4 - وصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : سألته عن رجل يصلّي خلف الإمام لا يدري كم صلّى ، هل عليه سهو ؟ قال : « لا » ( « 4 » ) .
( 2 ) [ كما هو ] ظاهر إطلاق النصّ والفتوى .
( 3 ) بل عن الدرّة نسبة الأخير إلى الأصحاب ( « 5 » ) .
( 4 ) لكونه من الأفراد الخفيّة وعدم قبول خبره ، مع إمكان منع الخفاء ، على أنّ الرواية مشتملة على العموم اللغوي ، وعدم الاعتماد على خبره في غير ذلك لا يقضي بعدمه هنا كما في الفاسق . والفرق بين الفاسق والصبيّ بالتكليف وعدمه - وبأنّ الفاسق مصدّق بالنسبة إلى فعله فهو في الحقيقة مخبر عن فعله ، والإمام يعتمد على فعله لا على إخباره عن فعل الإمام - يدفعه : أنّ العمدة في المقام النصّ الذي قد عرفت شموله كإطلاق الفتاوى الجابرة له . فما عن بعض المتأخّرين من عدم الجواز في الصبي إلّا إذا أفاد ظنّاً فحينئذٍ يعتمد على ظنّه ( « 6 » ) ، وربّما نقل عن بعضهم ، بل عن آخر عدم التعويل عليه وإن أفاد ظناً ( « 7 » ) ضعيف جدّاً ، خصوصاً الأخير . وأضعف منه ما عن ثالث من الإشكال إذا كان المأموم امرأة ( « 8 » ) .
( 5 ) [ كما هو ] يستفاد من إطلاق النصّ والفتوى .
( 6 ) بل يؤيّده أيضاً ذكرهم هذا الحكم بالخصوص ، وإلّا فلو كان المدار على حصول الظنّ لم يكن لذلك مزيّة ، فإنّه إن حصل من غير المأموم أو غير الإمام اكتفي به أيضاً كما صرّح به بعضهم ( « 9 » ) ؛ لما تقدّم سابقاً من جواز الاعتماد عليه في أعداد الركعات غير مقيّد بسبب خاصّ .
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 269 .
( 2 ) الوسائل 8 : 242 ، ب 24 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 8 .
( 3 ) المصدر السابق : 240 ، ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 5 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 342 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 140 .
( 7 ) نقله عن شرح الألفية في مفتاح الكرامة 3 : 342 .
( 8 ) المصابيح 9 : 261 .
( 9 ) الروض 2 : 913 .