وأمّا الرجوع إلى تدارك مظنون العدم فيما لو خرج عن محلّ الشكّ دون محلّ النسيان ، كما في الرجوع إلى السجود بعد القيام إن ظنّ عدم الإتيان به ف [ - هو الظاهر ] [ 1 ] .
[
كيفيّة صلاة الاحتياط
] : المسألة ( الثانية ) : لا بدّ في صلاة الاحتياط من النيّة وتكبيرة الإحرام [ 2 ] ، فلا يكتفي باستدامة نيّة الصلاة وتكبيرتها [ 3 ] .
[ وهي صلاةً مستقلّة عن الأولى ] واقعةً بعد اختتامها بالتسليم ، مأموراً بها بأمر على حدة بتشهّد وتسليم مختص ( « 1 » ) بها ، وإن كانت هي معرضة لإتمام السابقة إن كانت ناقصة وللنافلة إن كانت تامّة [ 4 ] .
[ والظاهر اعتبار ] جميع ما يعتبر في الصلاة - عدا القيام في البعض - من الطهارة والستر والاستقبال وغيرها ، بل والتشهّد والتسليم [ 5 ] .
بل و [ الظاهر ] [ 6 ] اعتبار اتّحاد الجهة إن لم تظهر له القبلة ، بمعنى مراعاة خصوص جهة [ الصلاة ] المجبورة -
شرح
( 1 ) لعلّه لأصالة عدم الاتيان ، وعدم الالتفات إليه بالنسبة إلى الشكّ للدليل المختصّ به دونه ؛ لوروده بلفظه ، وهو ممّا يؤيّد ما ذكرنا سابقاً ، فإنّه نقل هنا عن ظاهر الأصحاب عدم شموله للظنّ .
12 / 370 / 626
نعم قد يقال : إنّ أصالة عدم الإتيان بالفعل معارضة باحتمال الفساد لو كان المتدارك مثلًا ركناً ، فيبقى استصحاب الشغل حينئذٍ .
لكنّ الذي يظهر من الأصحاب جريان أصالة العدم بالنسبة إلى الأفعال من دون الالتفات إلى هذا الاحتمال ، وقد تقدّم البحث فيه سابقاً ، فتأمّل جيّداً .
( 2 ) كما صرّح به جماعة ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل عن الدرّة الإجماع عليه ( « 2 » ) .
( 3 ) لظهور النصوص ( « 3 » ) والفتاوى في كونها صلاة مستقلّة عن الأولى .
( 4 ) كما صرّح به في بعض النصوص السابقة ، بل قد يظهر ذلك من هذا التعريض نفسه فضلًا عن غيره .
كما أنّه يظهر منه [ / ممّا تقدّم ] ما صرّح به بعضهم ( « 4 » ) - بل نُسب ( « 5 » ) إلى الشهيد ( « 6 » ) ومن تأخّر عنه - من أنّه يعتبر فيها [ ذلك ] .
( 5 ) مضافاً إلى الأمر بهما فيما تقدّم من الأدلّة .
( 6 ) [ كما ] - صرّح به في القواعد ( « 7 » ) أيضاً من [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) الأولى التعبير ب « المختصّين » .
( 2 ) حكاه في مفتاح الكرامة 3 : 366 .
( 3 ) انظر الوسائل 8 : 216 ، 219 ، ب 10 ، 11 من الخلل الواقع في الصلاة .
( 4 ) الجعفريّة ( رسائل الكركي ) 1 : 120 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 3 : 367 .
( 6 ) البيان : 255 .
( 7 ) القواعد 1 : 306 .