بل لا فرق بينه [ / الظنّ المسبوق بالشكّ ] وبين الظنّ ابتداءً من غير سبق شكّ [ 1 ] .
[
استحباب ركعة الاحتياط مع الظنّ بالأربع
] : [ ويحتمل استحباب الركعة عند الظنّ بالأربع ] ، بل لا يبعد الحكم به في جميع صور الاحتياط مع ظنّ الأكثر [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) إجماعاً .
فما يظهر من بعض العبارات - كبعض الروايات ( « 1 » ) - غير ملتفت إليه .
ثمّ إنّ ظاهر المصنّف وغيره عدم الاحتياط بعد البناء على ذلك والسجود للسهو . لكن عن عليّ بن بابويه أنّه قال في الشكّ بين الاثنتين والثلاث : « إن ذهب الوهم إلى الثالثة أتمّها رابعة ثمّ احتاط بركعة ، وإن ذهب الوهم إلى اثنتين بنى عليه وتشهّد في كلّ ركعة ويسجد للسهو » ( « 2 » ) ، بل عنه ( « 2 » ) وعن ولده أيضاً إيجاب سجدتي السهو على من شكّ بين الثلاث والأربع وظنّ الأربع ( « 4 » ) .
ولم أعرف للأوّل مستنداً بل والثاني عدا بعض الأخبار العامّة التي ستسمعها ، وخصوص خبر الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : « إذا كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم ، ثمّ صلّ ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بامّ الكتاب ، وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصلّ الركعة الرابعة ولا تسجد سجدتي السهو ، فإن ذهب وهمك إلى الأربع فتشهّد وسلّم ثمّ اسجد سجدتي السهو » ( « 5 » ) ، لكنّ حمله على الاستحباب - بعد إعراض الأصحاب عن ظاهره من الإيجاب - هو المتّجه .
وأمّا خبر محمّد بن مسلم قال : « إنّما السهو بين الثلاث والأربع ، وفي الاثنتين والأربع بتلك المنزلة ، ومن سها فلم يدر ثلاثاً صلّى أم أربعاً واعتدل شكّه ، قال : يقوم فيتمّ ثمّ يجلس فيتشهّد ويسلّم ويصلّي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ، فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد وسلّم ثمّ قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد ثمّ قرأ فسجد سجدتين وتشهّد وسلّم ، وإن كان أكثر وهمه إلى اثنتين نهض فصلّى ركعتين فتشهّد وسلّم » ( « 6 » ) . فمع ما فيه من الاضطراب المنافي لقواعد الأصحاب محتمل للحمل على استحباب صلاة الركعة عند الظنّ بالأربع .
( 2 ) كما لعلّه يستفاد من بعض الأخبار في بعض الصور ، فلاحظ وتأمّل .
وأمّا الظنّ بالنسبة إلى خصوص أعداد الأوّلتين - بل في كلّ فريضة ثنائيّة أو ثلاثيّة - فالمشهور بين المتأخّرين اعتباره أيضاً كالعلم ، بل عن بعضهم نفي الخلاف فيه إلّا من ابن إدريس ( « 7 » ) ، وآخر نسبته إلى الأصحاب عداه ( « 8 » ) ، بل في الدرّة السنيّة : « أنّ شيخنا قال : العمل على مقتضاه - أي الظنّ - في الرباعيّة وغيرها من الأفعال أو الركعات ممّا لا خلاف فيه إلّا من ابن إدريس ، والنصوص
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 218 ، ب 10 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 7 .
( 2 ) نقله في المختلف 2 : 383 .
( 4 ) المقنع : 104 .
( 5 ) الوسائل 8 : 217 ، ب 10 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 5 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 7 ) المفاتيح 1 : 178 .
( 8 ) الذكرى 4 : 54 .