تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
الأربع والخمس بعد السجود موجب للمرغمتين كما مرّ ، وقبل الركوع يكون شكّاً بين الثلاث والأربع ، وبعد الركوع فيه قول بالبطلان ، والأصحّ إلحاقه بالأوّل ، فيجب الإتمام والمرغمتان . الحادي عشر : الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس ، وفيه وجه بالبناء على الأقلّ ، وآخر بالبناء على الأربع والاحتياط بركعة ( « 1 » ) قائماً والمرغمتين . الثاني عشر : أن يتعلّق الشكّ بالسادسة ، وفيه وجه بالبطلان ، وآخر بالبناء على الأقلّ ، أو يجعل حكمه كالخمس » ( « 2 » ) انتهى . وفيه نوع من التأييد لبعض ما ذكرنا سابقاً ومواضع للنظر : 1 - إذ قد عرفت أنّ البناء على الأقلّ في الصور الأربعة الأول ، منشؤه الأصل أو أخبار الأقلّ ، وفي كلٍّ منهما ما سمعته . 12 / 360 / 609 2 - على أنّ ظاهره عدم جريان البطلان في الصورة الرابعة التي جعلها ثامناً ؛ لأنّه خصّه بالصور الثلاثة ، مع أنّ الظاهر جريانه فيها أيضاً ؛ لمكان الاحتياط الذي ذكره ؛ لعدم رجوعها إلى الصور المنصوصة لا ابتداءً ولا بعلاج . وما يقال : إنّها مشتملة على شكّين كلّ منهما صحيح ، يدفعه : أنّ الاجتماع غير الانفراد . ودعوى أنّ ما دلّ على حكم الشكّ مثلًا بين الأربع والخمس مطلق يتناول حتى ما لو دخل معه غيره من الشكوك الصحيحة ، وكذلك بين الاثنتين والأربع ، ففي المقام ينبغي أن يبني على الأربع ؛ إذ الفرض أنّه بين الاثنتين والأربع والخمس ، وهما شكّان صحيحان في كلٍّ منهما يبني على الأربع ، نعم يأتي بركعتي الاحتياط . يدفعها : أوّلًا : أنّ ظاهر أخبار الشكوك المنصوصة الانفراد ، لا مع اجتماع غيرها معها كما لا يخفى على من لاحظها . وثانياً : أنّا نمنع رجوعهما إلى شكّين صحيحين فقط ، بل معهما شكّ آخر مفسد ، وهو بين الاثنتين والخمس . وثالثاً : أنّه لو كان المدرك في الصحّة في نحو الصورة إطلاق أدلّة الشكوك المتقدّمة لكان ينبغي القول بها أيضاً في الشكّ بين الاثنتين والثلاث والخمس ؛ لإطلاق ما دلّ على حكم الشكّ بين الاثنتين والثلاث . لكن قد يدفع هذا الأخير بالتأمّل . ومثله يجري في التاسع الذي جعل حكمه حكم الثامن مع الزيادة في الاحتياط لمكان دخول الثالثة . لكنّ صريح مصابيح العلّامة الطباطبائي الإجماع على عدم تأثير الهيئة الاجتماعيّة في الشكوك بالنسبة للصحّة والبطلان ، فالشكّ المركّب حينئذٍ تابع لبسائطه فيهما وفي البناء على الأقلّ والأكثر وكيفيّة الاحتياط ، فلو بطلت البسائط حينئذٍ كلّاً أو بعضاً بطل المركّب ، ولو صحّ الجميع صحّ المجموع ، فالشكّ بين الثنتين والثلاث ، والثنتين والأربع ، والثلاث والأربع لو خلا عن النصّ لكان الحكم فيه الصحّة ؛ لثبوتها في كلٍّ من الشكوك مع البناء على الأكثر الثابت في كلٍّ منها أيضاً ، والاحتياط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس أو ركعة من قيام من غير ترتيب ، وبه تتمّ الصلاة على أيّ تقدير ، ولا تعيين للركعتين من جلوس ؛ لأنّ الموجب له احتمال
هامش
( 1 ) في المصدر : « بركعتين » . ( 2 ) الألفيّة والنفليّة : 71 - 73 .