(
وهنا ( « 1 » ) مسائل
) : [
الظنّ في الركعات
] : ( الأولى : لو غلب على ظنّه ) أي ظنَّ ( أحد طرفي ما شكّ فيه ) في الأربعة ، بل وغيرها ممّا تقدّم حتى الشكّ في الأوّلتين والثنائيّة والثلاثيّة ( بنى على الظنّ ( « 2 » ) وكان كالعلم ) في عدم الاحتياط والسجود للسهو ونحو ذلك [ 1 ] .
فمن شكّ مثلًا بين الاثنتين والأربع وظنّ الاثنتين أو الأربع بنى عليه ، أي يجعل الواقع ما ظنّه أقلّ أو أكثر ، حتى لو كان زائداً على الأربع - بأن غلب على ظنّه الخمس - فإنّه يجري عليه حكم من زاد خامسة [ 2 ] .
و [ الظاهر ] [ 3 ] أنّ الاعتبار بمطلق حصول الظنّ قويّاً كان أو ضعيفاً ، حاصلًا من أوّل الأمر أو بعد التروّي ، مصحّحاً أو مبطلًا [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) على المشهور نقلًا ( « 3 » ) وتحصيلًا ، بل عن ظاهر الخلاف أو صريحه الإجماع عليه ( « 4 » ) ، بل في المصابيح ( « 5 » ) وعن الغنية ( « 6 » ) والذكرى وغيرها الإجماع عليه ( « 7 » ) ، بل في الرياض : « صرّح به - أي بالإجماع - جماعة » ( « 8 » ) ، بل لا خلاف معتدّ به أجده فيه فيما عدا الأوّلتين والثنائيّة والثلاثيّة .
( 2 ) ويدلّ عليه حينئذٍ :
1 - مضافاً إلى ذلك [ / الإجماع ] وما يأتي .
2 - المعتبرة المستفيضة : أ - منها : قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن وأبي العبّاس : « إذا لم تدر ثلاثاً صلّيت أو أربعاً ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فسلّم وانصرف ، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس » ( « 9 » ) . ب - ومنها : « إذا لم تدر اثنتين صلّيت أو أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء ، فتشهّد وسلّم ثمّ صلّ ركعتين وأربع سجدات ، تقرأ فيهما بامّ الكتاب » ( « 10 » ) . ج - ومنها : الصحيح : « إن كنت لم تدر كم صلّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة » ( « 11 » ) . د - إلى غير ذلك من الأخبار المتمّمة بعدم القول بالفصل فيما أعلم .
ومن المعلوم أنّ المراد بالوهم فيها الظنّ لا المعروف منه ولا العلم قطعاً .
( 3 ) [ كما ] من ذلك [ / ممّا تقدّم ] يظهر لك [ ذلك ] .
( 4 ) فمراد المصنّف وغيره بالغلبة ذلك . وكأنّهم عبّروا بها لأنّه لمّا كان الشكّ سابقاً والظنّ طارئاً فهو غالب على أحد طرفي الشكّ ، وإن كان الحكم غير مخصوص بالظنّ بعد سبق الشكّ .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « هاهنا » .
( 2 ) في نسخة من الشرائع بدلها : « الأظهر » .
( 3 ) المختلف 2 : 380 .
( 4 ) الخلاف 1 : 446 .
( 5 ) مصابيح الأحكام : الورقة 127 ، وفيه : « على المشهور » .
( 6 ) الغنية : 111 .
( 7 ) انظر الذكرى 4 : 54 .
( 8 ) الرياض 4 : 233 .
( 9 ) الوسائل 8 : 211 ، ب 7 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 8 : 219 ، ب 11 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 .
( 11 ) الوسائل 8 : 226 ، ب 15 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 .