شكّه إلى ما بين الاثنتين والثلاث والأربع ، فيعمل على مقتضاه [ 1 ] .
[
الشكّ بين الخامسة والسادسة
] : وأمّا إذا وقع بين الخامسة والسادسة فلا علاج لصورة من صوره إلّا صورة واحدة ، وهي ما إذا كان حال القيام فإنّه يهدم ويرجع شكّه إلى ما بين الأربع والخمس [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) وأمّا السادسة ففي مضمر أبي اسامة : سألته عن الرجل صلّى العصر ستّ ركعات أو خمس ركعات ؟ قال : « إن استيقن أنّه صلّى خمساً أو ستّاً فليعد ، وإن كان لا يدري زاد أم نقص فليكبّر وهو جالس ثمّ يركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثمّ يتشهّد » ( « 1 » ) .
لكنّه ضعيف لم أجد عاملًا به ، مع منافاته لغيره من النصوص ، فالظاهر البطلان فيها متى دخلت مع ركعة من ركعات الفريضة إلّا على ما نقل عن ابن أبي عقيل ( « 2 » ) ، من جريانها مجرى الخامسة فإنّه حينئذٍ تكون لها بعض الصور صحيحة ، كما إذا شكّ بعد إكمال السجدتين بين الرابعة والسادسة .
وعن الكركي : أنّ « مقتضى الإلحاق بالخامسة الصحّة في كلّ موضع تعلّق فيه الشكّ بالرابعة بعد إكمال السجدتين ، وكلّ موضع أمكن فيه البناء على أحد طرفي الشكّ إذا كان للشكّ طرفان أحدهما الأكثر كالشكّ بين الأربع والستّ ، أو على أحد أطرافه إذا كان له أطراف ثلاثة ، كما لو شكّ بين الثلاث والأربع والستّ لم تبطل صلاته ، وما سوى موضع يمكن فيه البناء تبطل صلاته ، وهو مذهب ابن أبي عقيل » ( « 3 » ) انتهى .
قلت : المنقول عن ابن أبي عقيل إلحاق السادسة بالخامسة في صورة يقع الشكّ بعد إكمال السجدتين بينها وبين الرابعة .
وأمّا في مثل المثال الذي ذكره وهو الشكّ بين الثلاث والأربع والستّ فإن كان في حال القيام وهدم فإنّه يرجع شكّه إلى ما بين الاثنتين والثلاث والخمس ، وهو باطل ، وأمّا إذا كان حال الجلوس بعد الإكمال فلا يصحّ فيه الشكّ في الخامسة على الأقوى فضلًا عن السادسة .
وكأنّه رحمه الله فهم من الشكّ بين الأربعة والخمسة طرح الخامسة والبناء على الطرف الصحيح ، فحيث يكون له طرف واحد يمكن صحّة الصلاة فيه بنى عليه ، وحيث يكون له طرفان أخذ بالأكثر بعد طرح الطرف الزائد من السادسة ونحوها ، وينبغي أن يلتزم حينئذٍ بالبناء على الأربع حيث يقع الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس بعد الإكمال ، وفيه منع .
( 2 ) هذا ، لكن قال الشهيد في الألفيّة بعد ذكره الصور الأربعة المنصوصة : « الخامس : الشكّ بين الاثنتين والخمس . السادس : الشكّ بين الثلاث والخمس بعد الركوع أو بعد السجود . السابع : الشكّ بين الاثنتين والثلاث والخمس . الثامن : الشكّ بين الاثنتين والأربع والخمس ، ففي هذه الأربعة وجه بالبناء على الأقلّ ، ووجه بالبطلان في الثلاثة الأول احتياطاً ، والبناء في الثامن على الأربع ويحتاط بركعتين قائماً وسجود السهو . التاسع : الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس بعد السجود ، وحكمه حكم الثامن ، ويزيد في الاحتياط . العاشر : الشكّ بين
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 225 ، ب 14 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 5 .
( 2 ) حكاه في المختلف 2 : 391 - 392 .
( 3 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 357 .