نعم يمكن إلحاق الشكّ قبل رفع الرأس من السجدة الأخيرة به ، بل وقبل الذكر فيها أيضاً [ 1 ] .
وعلى كلّ حال فمتى وقع الشكّ بعد الركوع أو في أثنائه أو بعد رفع الرأس منه أو في أثناء الهويّ للسجود أو في السجدة الأولى أو بين السجدتين أو قبل وضع الجبهة في السجدة الثانية ونحو ذلك بطلت الصلاة [ 2 ] .
وهل يلحق بغير الخامسة ( « 1 » ) السادسة ونحوها في هذا الحكم ؟
الظاهر العدم [ 3 ] .
وأمّا إذا وقع الشكّ بين الخامسة والرابعة قبل الوصول إلى حدّ الراكع ، سواءً كان قبل القراءة أو بعدها ، قبل
-
شرح
( 1 ) 1 - لتناول اللفظ لها ، إلّا على احتمال أنّه لا يصدق تمام الركعة إلّا بعد رفع الرأس .
وفيه إشكال يعرف ممّا مرّ .
2 - مع أنّه يمكن إدراجه بالعلاج حينئذٍ ؛ إذ له الرفع والذكر .
( 2 ) بناءً على القاعدة السابقة ؛ لعدم دخولها تحت المنصوص ، ولا علاج بحيث ترجع إليه . فاحتمال الصحّة إذا وقع بعد الركوع - لحصول معظم مسمّى الركعة ، أو لتحقّق مسمّى الركعة بمجرّد الركوع ، بل قيل : إنّه المشهور ( « 2 » ) - ضعيف ؛ لما علمت من عدم تناول النصّ له بحسب الظاهر وعدم العلاج .
ودعوى حصوله بالهدم ، فيرجع إلى الشكّ بين الثلاث والأربع ويعمل عمله ؛ إذ ليس فيه إلّا احتمال زيادة الركوع ، وهو غير مفسد ، أو بالإتمام والاندراج تحت الشكّ بين الأربع والخمس ، واحتمال الزيادة غير قادح كما عرفت .
يدفعها :
1 - انحصار العلاج كما ستعرف بما يعلم عدم بطلان الصلاة معه على تقدير السهو كالقيام ونحوه .
2 - على أنّه لا تشمله أدلّة ذلك الشكّ قطعاً .
3 - كما أنّه لا معنى لإيقاع بعض أفعال الصلاة كالسجود ونحوه مع عدم معرفة أنّه من الصلاة حال التذكّر والتنبّه ؛ إذ هو حينئذٍ خالٍ من النيّة واستدامتها ، فتأمّل .
( 3 ) خلافاً للمنقول عن ظاهر ابن أبي عقيل ( « 3 » ) .
وهو ضعيف ؛ إذ لا مستند له بعد بطلان القياس ، وقوله عليه السلام في الخبر المتقدّم : « زدت أم نقصت » يراد منه الزيادة والنقيصة المعلومتان اللتان يسجد للسهو لهما ، نحو قوله عليه السلام في الحسن : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس ، وسمّاهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المرغمتين » ( « 4 » ) الظاهر في إرادة معلوميّة حصول أحدهما لكن لم يعلم الزيادة أو النقيصة ، لا أنّ المراد الزيادة أو لا ، أو النقيصة أو لا ، كما تقدّم الكلام فيه ، ويأتي إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « بالخامسة » بدل « بغير الخامسة » .
( 2 ) الحدائق 9 : 248 .
( 3 ) حكاه في المختلف 2 : 391 - 392 .
( 4 ) الوسائل 8 : 224 ، ب 14 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 .