تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
الهويّ إلى الركوع أو بعده ولمّا يصل ف‍ [ - يفسد ] [ 1 ] . [

الشكّ بين الخمس والثلاث

] : وأمّا إذا وقع الشكّ بين الخمس والثلاث [ 2 ] [ فهل تصحّ ؟ ] . نعم تصحّ بعض الصور منه [ 3 ] ، كما إذا وقع الشكّ قبل الركوع ، فإنّه حينئذٍ يهدم ويرجع شكّه إلى ما بين الاثنتين والأربع فيعمل على مقتضاه ، أمّا لو وقع بعد الركوع بطلت الصلاة في سائر صوره ولا علاج . [

الشكّ بين الاثنتين والخمس

] : وأمّا بين الاثنتين والخمس فلا علاج له في صورة . [

الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس

] : وأمّا بين الثلاث والأربع والخمس فله صورة يمكن علاجها ، وهو ما إذا وقع في حال القيام فإنّه يهدم ويرجع -
شرح
( 1 ) [ و ] لا ريب في عدم دخوله تحت الصور الخمسة المنصوصة ، نعم يظهر من جملة من الأصحاب إمكان علاجه بأن يهدم هذا القيام فيرجع شكّه إلى ما بين الثلاث والأربع ، ويعمل عمله وتكون صلاته صحيحة . لكن قد يناقش فيه وفي سائر أنواع العلاج الآتية : 1 - بأنّ الظاهر من تلك الصور وقوع الشكّ ابتداءً لا بجعل وعمل . 2 - على أنّ الذي يسوغ الهدم له - إن كان - عدم معلوميّة كونه للرابعة ، فَلِمَ لم يمنع من الهدم عدم معلوميّة كونه للخامسة ؟ ! 3 - والجلوس من القيام وإن كان ليس عملًا كثيراً - حتى تفسد الصلاة به ، فإذا جلس دخل تحت الصورة المنصوصة - لكنّه مغيّر للهيئة ، والفرض أنّه لم يأت بالأدلّة كيف يعمل ، فقد تبطل الصلاة بمجرّد هذا الشكّ بحيث لا ينفعه العلاج . 4 - بل قد عرفت أنّ الأصل الفساد . وقول الصادق عليه السلام في خبر حمزة بن حمران : « ما أعاد الصلاة فقيه ، يحتال لها ويدبّرها حتى لا يعيدها » ( « 1 » ) وإن كان مشعراً بصحّة هذا العلاج ، لكنّه ورد في بعض الأخبار الآمرة بالإعادة ، فقال له الراوي : أو ما قلت : لا يعيد الصلاة فقيه ؟ فقال : « إنّما ذلك بين الثلاث والأربع » ( « 2 » ) . وبالجملة : لا اطمئنان للنفس بكون الحكم الشرعي لمثله ذلك . ويدفعها [ / هذه المناقشة ] : ما قدّمناه سابقاً في المسألة الثانية من صدق كونه شاكّاً بين الثلاث والأربع بالنسبة إلى ما مضى من غير حاجة إلى هدم في تحقّق الصدق المزبور . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المتيقّن من المنصوص حال عدم التلبّس بحال غير رفع الرأس من السجود ، والأصل الفساد ، ومن هنا كان الاحتياط لا ينبغي تركه ، وبناء على التمسّك بأصالة العدم يتّجه حينئذٍ إتمام الركعة وصحّة الصلاة ، لكنّي لم أعرف به قائلًا من الأصحاب . ( 2 ) فليس في صوره ما نصّت عليه الأدلّة . ( 3 ) بالعلاج المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 248 ، ب 29 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 8 : 215 ، ب 9 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 647 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي