تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
[ وأمّا التعدي إلى مطلق النافلة ومن دعاء الوتر إلى غيره من أحواله ] ف [ - الحكم ] [ 1 ] لا يخلو من تأمّل [ 2 ] . نعم لا بأس بإطلاق عدم منافاة الشرب للفرض وإن طال [ 3 ] . فيجب حينئذٍ الاقتصار على [ الشرب ] [ 4 ] ، وعدم التعدّي ممّا فيها إلى الرخصة في الفعل الكثير إذا توقّف -
شرح
( 1 ) [ كما ] - عساه يظهر من الخلاف والمسبوط من التعدّي إلى مطلق النافلة ( « 1 » ) ومن غيرهما كالمصنّف ونحوه في مطلق أحوال الوتر ( « 2 » ) . ( 2 ) اللّهمّ إلّا أن يستند في الثاني إلى إطلاق معقد إجماع التنقيح ، قال فيه : « استثناء الوتر إجماع بالقيود المذكورة ، ويكون عوده قهقرى أو يقف مكان شربه وهو أولى ، ولا يتعدّى الحكم إلى غيره » ( « 3 » ) . والمراد بالقيود ما ذكره سابقاً من : 1 - كون الباعث العطش . 2 - والعزم على الصوم الراجح . 3 - وكون الماء أمامه . 4 - وأن يكون البعد خطوتين أو ثلاثة . 5 - وأن يخاف طلوع الفجر . لكن لعلّ مراده بالوتر الحال المخصوص من الوتر لا مطلقاً ؛ ضرورة اقتضاء الاقتصار على الرواية ذلك ، ولذا حكي عن المهذّب زيادة اشتراط أن يكون في قنوت الوتر ( « 4 » ) ، كما هو صريح كشف اللثام ( « 5 » ) ، وظاهر المحكيّ عن النهاية والسرائر ( « 6 » ) وغيرهما . ( 3 ) تمسّكاً بإطلاق الرواية . أمّا لو احتاج إلى فعل كثير من المشي أو غيره فيشكل الاستدلال بالإطلاق المزبور عليه بناءً على اشتراك الفريضة والنافلة في البطلان بالفعل الكثير كما هو الأصل في سائر أحكام الفريضة . وما عساه يظهر من الأردبيلي في المقام من الميل إلى عدم بطلان النافلة بالفعل الكثير ( « 7 » ) واضح الضعف . ( 4 ) [ الذي هو ] مورد الرواية .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 413 . المبسوط 1 : 118 . ( 2 ) المعتبر 2 : 260 . ( 3 ) التنقيح 1 : 217 . ( 4 ) المهذّب البارع 1 : 395 . ( 5 ) كشف اللثام 4 : 180 . ( 6 ) النهاية : 121 . السرائر 1 : 309 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 80 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 64 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي