هذا كلّه في العمد . أمّا السهو فالبحث فيه نحو ما سمعته في الفعل الكثير [ 1 ] .
ثمّ لا فرق - بعد حصول المحو أو المنافاة - بين الأكل والشرب وغيرهما حتى العلك [ 2 ] .
[
شرب الماء في صلاة الوتر
] : وكيف كان ، فلا فرق - في سائر ما تقدّم من الموانع - بين الفريضة والنافلة ، ( إلّا ) في المقام ، فإنّه على المختار ينبغي تخصيص ذلك ( في ) غير ( صلاة الوتر ) عند التشاغل في الدعاء فيه ( لمن أصابه عطش وهو يُريد الصوم في 11 / 80 / 135
صبيحة تلك الليلة ) وبينه وبين الماء خطوتان أو ثلاث [ 3 ] .
( لكن ) ينبغي أن يكون رجوعه القهقرى إن اختاره و ( لا يستدبر القبلة ) . كما أنّه ينبغي أن لا يفعل شيئاً من منافيات الصلاة [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) وقد صرّح غير واحد هنا بأنّهما لا يبطلان ، بل في المنتهى : « لو أكل أو شرب في الفريضة ناسياً لم تبطل صلاته عندنا قولًا واحداً » ( « 1 » ) ، وعن كشف الرموز الإجماع عليه ( « 2 » ) ، وفي فوائد الشرائع : « أطبقوا على ذلك » لكن قال : « إنّه ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يمح الاسم » ( « 3 » ) كما في جامع المقاصد ( « 4 » ) .
ويجري فيه ما عرفته هناك ، ويزيد بأنّه مع تقييده بعدم المحو لا يبطل عمداً عنده وعند غيره ممّن عرفت ، واللَّه أعلم .
( 2 ) كما صرّح به الفاضل في المحكيّ من نهايته قال : « لو مضغ علكاً فكالأكل » ( « 5 » ) ، بل في التنقيح : « لو مضغ علكاً متفتّتاً فابتلعه مع الريق أبطل اتّفاقاً ؛ لأنّه فعل كثير » ( « 6 » ) .
وإن كان لا يخلو من نظر .
( 3 ) 1 - لخبر سعيد الأعرج المرويّ في التهذيب : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّي أبيت وأريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب وأكره أن أصبح وأنا عطشان وأمامي قلّة بيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ، قال : « تسعى إليها وتشرب منها حاجتك وتعود في الدعاء » ( « 7 » ) .
2 - وفي الفقيه : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : جعلت فداك إنّي أكون في الوتر وأكون قد نويت الصوم فأكون في الدعاء فأخاف الفجر فأكره أن أقطع على نفسي الدعاء وأشرب الماء وتكون القلّة أمامي ، قال : فقال لي : « فاخط إليها الخطوة والخطوتين والثلاث فاشرب وارجع إلى مكانك ، ولا تقطع على نفسك الدعاء » ( « 8 » ) .
( 4 ) التي لا يدلّ عليها الخبر المزبور ولم يسق إطلاقه لبيان عدم منافاتها ، كنجاسة الإناء بناءً على منافاة حمل النجس ؛ اقتصاراً على مورد النصّ ؛ لعدم الدليل على التعدّي حتى منه إلى مطلق النافلة ، بل ومن دعاء الوتر إلى غيره من أحواله فضلًا عن غير ذلك .
هامش
( 1 ) المنتهى 5 : 304 .
( 2 ) كشف الرموز 1 : 167 .
( 3 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 170 - 171 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 353 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 522 .
( 6 ) التنقيح 1 : 217 .
( 7 ) التهذيب 2 : 329 ، ح 1354 . الوسائل 7 : 279 ، ب 23 من قواطع الصلاة ، ح 1 .
( 8 ) الفقيه 1 : 494 ، ح 1421 . الوسائل 7 : 280 ، ب 23 من قواطع الصلاة ، ح 2 .