تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
نعم لو فرض الحال المزبور بعد الركوع في الرابعة التي بنى عليها أنّها رابعة لم يبعد الحكم بصحّة صلاته وعدم الالتفات إلى الشكّ المزبور [ 1 ] . وكيف كان بنى على الأربع [ 2 ] ( واحتاط كالأُولى ) بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس مخيّراً بينهما [ 3 ] . [

الشكّ بين الاثنتين والأربع

] : المسألة ( الثالثة : من شكّ بين الاثنتين ( « 1 » ) والأربع ) بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة أو بعد تمام الذكر وإن لم يرفع رأسه أو قبله أو بعد الركوع على اختلاف الوجوه بل الأقوال في تحقّق مسمّى الركعة ( بنى ) وجوباً ( على ) الأكثر أي ( الأربع وتشهّد وسلّم ) [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) الظاهر في عدم اندراجه في أدلّته ، واللَّه العالم ، هذا . ولكن قد يطلق الشكّ في الركعات في عبارات الأصحاب ويراد به المعنى الأعم من الصورتين ، كما يومئ إليه تقسيمهم الشكوك إلى الأقسام المتعدّدة بحسب وقوعهما في الأحوال المختلفة من كونها قبل الركوع أو بعده قبل إكمال السجدتين أو بعد الإكمال ، وقولهم : إنّ الشكّ بين الثلاث والأربع تصحّ معه الصلاة مطلقاً ، بخلاف الشكّ بين الثنتين والثلاث مثلًا فإنّه تصحّ الصلاة فيه بعد إكمال الركعتين لا قبله ؛ إذ المنقسم إلى ذلك يمتنع أن يراد به أحد المعنيين بعينه ، بل يتعيّن فيه الحمل على الأعمّ المتناول للركعة التامّة والناقصة على سبيل المجاز ، كما هو واضح . ( 2 ) [ كما ] في مفروض المتن . ( 3 ) على المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك في الخلاف والانتصار والغنية ( « 2 » ) وعن ظاهر غيرها ، مضافاً إلى مرسل جميل المتقدّم ( « 3 » ) المنجبر بالعمل بين الأصحاب ، بل هو والإجماع قرينة على أنّ المراد بالأمر بالجلوس في غيره أحد فردي المخيّر ، كما أنّهما شاهدا الجمع بين ظاهر أخبار تتميم الناقص ( « 4 » ) والأخبار الآمرة بالجلوس ( « 5 » ) لو كان مثله محتاجاً إلى شاهد . فما عن بعض القدماء من تعيين القيام لا يلتفت إليه ، خصوصاً بعد تصريح الروايات بالأمر بالجلوس هنا ، كما أنّه لا يلتفت إلى ما عن العماني والجعفي من تعيين الجلوس ( « 6 » ) ؛ لما عرفت من الإجماعات والمرسل وغيره ، مع أنّ خلافهما في ذلك غير متحقّق ؛ لأنّ المنقول عنهما أنّهما لم يذكرا الركعة من قيام ، وهو أعمّ من اختيار العدم ، فما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين من الميل إليه ( « 7 » ) كما ترى . ( 4 ) بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل في الخلاف ( « 8 » ) وعن الانتصار ( « 9 » ) وظاهر السرائر الإجماع عليه ( « 10 » ) ، بل في الرياض عن أمالي الصدوق : أنّه من دين الاماميّة الذي يجب الإقرار به ( « 11 » ) . ويدلّ عليه : 1 - مضافاً إلى ذلك . 2 - وإلى الأخبار الآمرة بالبناء على الأكثر ( « 12 » ) . 3 - عند الشكّ ، خصوص المعتبرة المستفيضة المعمول بها بين الأصحاب
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الاثنين » . ( 2 ) الخلاف 1 : 445 . الانتصار : 156 . الغنية : 112 . ( 3 ) تقدّم في ص 637 . ( 4 ) انظر الوسائل 8 : 212 ، ب 8 من الخلل الواقع في الصلاة . ( 5 ) انظر الوسائل : 216 ، ب 10 من الخلل الواقع في الصلاة . ( 6 ) نقله في الذكرى 4 : 79 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 181 . ( 8 ) الخلاف 1 : 446 . ( 9 ) لم يتعرض فيه ، بل نقله في الرياض 4 : 238 ، 243 . ( 10 ) السرائر 1 : 254 ، 255 . ( 11 ) الرياض 4 : 238 . ( 12 ) انظر الوسائل 8 : 212 ، ب 8 من الخلل الواقع في الصلاة .