تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
ما تقتضيه الأخبار ، مع أنّ فيه من المنافاة لمقتضى قواعد الجمع ما لا يخفى . على أنّ ظاهر الأمر بالإعادة يقتضي البطلان ، ولا وجه للتخيير بينه وبين غيره ، اللّهمّ إلّا أن يراد الإبطال ، أو التخيير في الاحتياط بين صلاته والإعادة ، ونحو ذلك ممّا لا يخفى عليك ما فيه من التكلّف المستبشع ، ومن هنا كان المتّجه عدم إرادة التخيير من المرسل في المقنع . وعلى كلّ حال فالمتجه ما عليه الأصحاب من أنّه إذا شكّ بنى على الأكثر [ وأتى بركعتين من قيام ] . ( و ( « 1 » ) أتى بركعتين من قيام ) [ 1 ] ، فلا يجوز الجلوس [ 2 ] ، ولا سجود للسهو [ 3 ] . [

الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع

] : المسألة ( الرابعة : من شكّ بين الاثنتين ( « 2 » ) ) بعد إحرازهما على حسب ما تقدّم ( والثلاث والأربع بنى ) وجوباً ( على ) الأكثر وهو ( الأربع وتشهّد وسلّم ثمّ أتى بركعتين من قيام وركعتين من جلوس ) [ 4 ] . إنّما الكلام في مسائل ثلاث : الأولى : أنّ [ ] - الظاهر [ 5 ] عدم الاكتفاء بركعة من قيام وركعتين من -
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده : 1 - للمعتبرة المتقدم بعضها . 2 - والإجماع المنقول ( « 3 » ) . ( 2 ) لعدم الدليل ، بل ظهور الدليل في العدم . ( 3 ) لعدم سببه ، وما في خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : « إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم ركعتين فقم واركع ركعتين ، ثمّ سلّم واسجد سجدتين وأنت جالس ، ثمّ سلّم بعدهما » ( « 4 » ) لم أعثر على عامل به : 1 - للأصل . 2 - وقوله عليه السلام في المعتبرة السابقة : « لا شيء عليه » ( « 5 » ) بعد فعل الاحتياط . 3 - ومفهوم خبر ابن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل لا يدري ركعتين صلّى أم أربعاً ؟ قال : « يتشهّد ويسلّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين وأربع سجدات يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثمّ يتشهّد ويسلّم ، فإن كان صلّى أربعاً كانت هاتان نافلة ، وإن كان صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربع ، وإن تكلّم فليسجد سجدتي السهو » ( « 6 » ) . فما في خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام - مع أنّه من أخبار البناء على الأقلّ التي قد عرفت حالها - لم أعثر على عامل به ، نعم عن جملة من المتأخّرين حمله على الاستحباب ، ولولا التسامح لأمكن المناقشة فيه أيضاً ، ولعلّه لذا قيّده بعضهم ( « 7 » ) بالمفهوم السابق ، ولم يذكر الاستحباب ، والأمر سهل . ( 4 ) على المشهور نقلًا ( « 8 » ) وتحصيلًا ، بل في الانتصار والغنية الإجماع على ذلك ( « 9 » ) : 1 - وهو الحجة . 2 - مضافاً إلى ما تقدّم من الأدلّة على البناء على الأكثر . 3 - وخصوص مرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام : في رجل صلّى فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً ، قال : « يقوم فيصلّي ركعتين من قيام ثمّ يسلّم ، ثمّ يصلّي ركعتين من جلوس ويسلّم ، فإن كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة ، وإلّا تمّت الأربع » ( « 10 » ) . فما عن ابن الجنيد من جواز البناء على الأقلّ ما لم يخرج الوقت ( « 11 » ) في غاية الضعف ، لا دليل له سوى ما سمعت من الجمع بين هذه الأدلّة وبين أخبار الأقلّ الذي قد عرفت الحال فيه . ( 5 ) [ كما هو ظاهر ] عبارة المصنّف بل صريحها ، كغيرها من عبارات الأصحاب ، بل قد سمعت من الانتصار والغنية دعوى الإجماع عليها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ثمّ » . ( 2 ) في الشرائع : « الاثنين » . ( 3 ) الخلاف 1 : 446 . ( 4 ) الوسائل 8 : 221 ، ب 11 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 8 . ( 5 ) تقدّم في ص 640 . ( 6 ) الوسائل 8 : 219 ، ب 11 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 . ( 7 ) الرياض 4 : 243 . ( 8 ) المختلف 2 : 384 . ( 9 ) الانتصار : 156 . الغنية : 112 . ( 10 ) الوسائل 8 : 223 ، ب 13 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 4 . ( 11 ) نقله في الذكرى 4 : 77 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 641 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي