. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
1 - الأصل .
2 - وقول أبي عبد اللّه عليه السلام في خبر عنبسة بن مصعب : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : « إذا شككت في الركعتين الأوّلتين فأعد » ( « 1 » ) ونحوه غيره .
3 - وفي حسنة الوشّاء قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : « الإعادة في الركعتين الأوّلتين ، والسهو في الركعتين الأخيرتين » ( « 2 » ) .
4 - وخبر عامر بن جذاعة عن الصادق عليه السلام قال : « إذا سلمت الركعتان الأوّلتان سلمت الصلاة » ( « 3 » ) .
5 - وخبر البقباق قال : قال لي : « إذا لم تحفظ الركعتين الأوّلتين فأعد صلاتك » ( « 4 » ) .
6 - إلى غير ذلك ممّا دلّ على الأمر بالإعادة بمجرد الشكّ في الفجر والجمعة والسفر والأوّلتين ( « 5 » ) .
وفيه : أمّا الأصل فهو - مع إمكان منعه بأن يقال : أمّا في الشكّ قبل تجاوز المحلّ فالأصل يقضي بعدم الفعل فيأتي به ، واستصحاب الصحّة تحكّم ، وأمّا في الشكّ فيه بعد تجاوز محلّه فلأنّ استصحاب الصحّة يقضي بعدم الالتفات ، فتأمّل - مقطوع بما سمعت من الأدلّة . وأمّا الأخبار فلا يخفى على من لاحظها أنّها ظاهرة في الشكّ بالنسبة للعدد ، كما يقضي به اشتمال بعضها على المغرب أيضاً ، وقوله عليه السلام في آخر : « فأعدهما حتى تثبتهما » ( « 6 » ) ، بل لو لم تكن ظاهرة في ذلك لوجب تنزيلها عليه ؛ لما سمعت من الأدلّة المتقدّمة ؛ لرجحانها عليها من وجوه متعدّدة . فالقول بأنّه يمكن تقييد تلك بالركعتين الأوّلتين - مع أنّه لا يتأتّى في بعضها - كما ترى تقديم للمرجوح من وجوه : منها : إعراض المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً ، فلا محيص عن الركون إلى إطلاق تلك القاعدة المدلول عليها بمحكيّ الإجماع أو محصّله ، وما سمعت من الأخبار المعتضدة والمنجبرة بما عرفت ، بل المطابقة لما يقتضيه التدبّر والاعتبار ، بل وما هو لسائر بني آدم في جميع أفعالهم المدار ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 190 ، ب 1 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 14 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 10 .
( 3 ) المصدر السابق : 188 ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : 190 ، ح 13 .
( 5 ) انظر الوسائل 8 : 193 ، ب 2 من الخلل الواقع في الصلاة .
( 6 ) الوسائل 8 : 191 ، ب 1 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 15 .
( 7 ) في هامش المطبوعة ورد ما يلي : « اعلم أوّلًا : أنّ هنا قاعدتين : الأولى : كلّ شيء شكّ فيه قبل أن يدخل في غيره يجب الإتيان به . الثانية : إذا شكّ فيه بعد أن دخل في غيره لا يلتفت إليه . ويدلّ على الأولى - بعد الإجماع المنقول ، المعتضد بنفي الخلاف ، وبأصالة عدم الفعل فيجب التلافي - الأخبار ، وفيها الصحيح وغيره .
منها : خبر أبي بصير سأل الصادق عليه السلام : عن رجل شكّ وهو قائم لا يدري ركع أم لم يركع ؟ قال : يركع ويسجد ، ومثله خبر الحلبي ، ومثلهما الأخبار الآمرة بإعادة السجدة عند الشكّ فيها ، وتتمّ دلالة الجميع بعدم القول بالفصل .
ومنها : مفهوم قول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء . وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم : كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو . وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه . ومثله خبر إسماعيل بن جابر . والمناقشة في حجيّة المفهوم في هذه الأخبار أو عمومه لا يلتفت إليها سيّما في المقام ، لما سمعت من دعوى الإجماع ، بل يمكن التحصيل . ومنطوق هذه الأخبار - المعتضد بغيره من الروايات الدالّة على عدم الالتفات بالنسبة للركوع والسجود المتمّمة للدلالة بعدم القول بالفصل - حجّتنا على القاعدة الثانية . مضافاً إلى الإجماع المنقول ، ويشهد له التتبع ، فيمكن دعوى التحصيل » ، ( منه رحمه الله ) .